شرح
ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : يصلي ايماءا وإن كانت امرأة
جعلت يدها على فرجها وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ثم
يجلسان فيوميان ايماءا ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، تكون
صلاتهما ايماءا برؤوسهما ) ( 1 ) فإنه ( ع ) عبر بالبدو في فرض عدم
وجود ناظر محترم فيظهر من ذلك أن المراد به هو الابداء في نفسه أي
ظهوره ، أفادت الحكم الثاني وهو حرمة إظهار جميع البدن ومن غير
استثناء اللازمة لحرمة النظر إليها لغير المذكورين فيها .
والذي يظهر والله العالم أن الروايات الواردة في تفسير هذه
الآية الكريمة تؤكد ما ذكرناه من التفصيل في الزينة بين ما يجب سترها
في نفسه ، وما يحرم ابداؤها لغير الزوج فإن بعضها تسأل عن القسم
الأول وبعضها الآخر تسأل عن القسم الثاني في الآية الكريمة .
فمن الأول ، معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال :
سألته عن قول الله عز وجل ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ؟
قال : الخاتم ، والمسكة ، وهي القلب ) ( 2 ) فهي صريحة في أن السؤال
عن القسم الأول من الآية الكريمة دون القسم الثاني فلا تدل إلا على
جواز كشف الوجه ، واليدين ، وعدم وجوب سترهما في نفسه وقد
عرفت أن ذلك لا يلازم جواز النظر إليهما .
ومن الثاني : صحيحة الفضيل المتقدمة حيث ورد السؤال فيها
عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال الله عز وجل ولا يبدين
زينتهن إلا لبعولتهن ) فأجاب ( ع ) : نعم . فدلت على حرمة ابدائهما
لغير الزوج ومن ذكر في الآية الكريمة ، فبملاحظة هذه النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 باب 50 من أبواب لباس المصلي ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 109 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 4 .