تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
يتضح جليا أن ما تفسره معتبرة أبي بصير غير ما تفسره صحيحة الفضيل وأنهما منضما إنما يفيدان أن الزينة على قسمين : قسم منها يجب ستره في نفسه وهو ما عدا الوجه والكفين من البدن . وقسم منها لا يجوز ابداؤه لغير المذكورين في الآية الكريمة مطلقا وهو تمام البدن من دون استثناء ، ولعل صاحب الجواهر ( قده ) حينما استدل بهذه الصحيحة على جواز النظر إلى الوجه والكفين تخيل أنها واردة في تفسير القسم الأول من الآية الكريمة وغفل عن كونها صريحة في النظر إلى القسم الثاني الثاني : من الروايات الدالة على جواز النظر إلى وجه المرأة ويديها إذا أراد تزويجها على نحو القضية الشرطية فإن مفهومها هو عدم الجواز إذا لم يكن مريدا تزويجها ، وحمل النظر في هذه الروايات على المقترن بالتلذذ ، فلا تدل بمفهومها على عدم جواز النظر المجرد إذا لم يكن قاصدا تزويجها بعيد جدا ولا موجب له . وأوضح من هذه الأخبار ما ورد في جواز النظر إلى وجه الذمية ويديها معللا بأنهن لا حرمة لهن فإنه كالصريح في أن منشأ الجواز إنما هو عدم وجود حرمة لاعراضهن فيدل على عدم الجواز إذا كانت المرأة مسلمة ، وذا حرمة . الثالث : صحيحة الفضيل المتقدمة في أدلة القول بالجواز وذلك بالتقريب المتقدم فإن ظاهرها هو كون الوجه ، واليدين من الزينة التي لا يجوز ابداؤها إلا للزوج حيث ألحق ( ع ) ما دون الخمار ، وما دون السوارين إلى الذراعين فجعل المجموع من مصاديق الآية الكريمة الدالة على حرمة ابداء الزينة التي قلنا أنه بمعنى حرمة اظهارها للغير الملازمة لحرمة النظر إليها على ما عرفت تفصيله .