شرح
والخمار وما دونه مطلقا من الزينة المحرم ابداؤها فلا يبقى وجه للاستدلال
بها على جواز النظر إلى الوجه والكفين .
رابعا : رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) : ( في قوله
تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) فهي الثياب ، والكحل
والخاتم ، وخضاب الكف ، والسوار ، والزينة ثلاثة : زينة للناس
وزينة للمحرم ، وزينة للزوج ، فأما زينة الناس فقد ذكرنا ، وأما
زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج فما دونه والخلخال وما
سفل منه وأما زينة الزوج فالجسد كله ) ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن كانت صريحة في الجواز في القسم الأول إلا أنها
ضعيفة سندا ولا يمكن الاعتماد عليها فإنها مرسلة لأن أبا الجارود ممن
يروي عن الباقر ( ع ) فالفصل بينه وبين علي بن إبراهيم كثير جدا
فلا يمكن أن يروي عنه مباشرة .
خامسا : رواية علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) : ( قال : سألته
عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال :
الوجه ، والكف ، وموضع السوار ) ( 2 ) .
واستدل بهذه الرواية صاحب الجواهر ( قده ) وذكر أن سندها
معتبر على ما قبل .
وفيه : أنها ضعيفة سندا بعبد الله بن الحسن إذ لم يرد فيه أي
توثيق ، أو مدح .
على أنها واردة في المرأة التي يحرم نكاحها ومن الواضح أنها ليست
إلا المحرم فلا يبقى لها ارتباط بمحل كلامنا أعني الأجنبية ، بل يمكننا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 84 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 102 .