تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
والخمار وما دونه مطلقا من الزينة المحرم ابداؤها فلا يبقى وجه للاستدلال بها على جواز النظر إلى الوجه والكفين . رابعا : رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) : ( في قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) فهي الثياب ، والكحل والخاتم ، وخضاب الكف ، والسوار ، والزينة ثلاثة : زينة للناس وزينة للمحرم ، وزينة للزوج ، فأما زينة الناس فقد ذكرنا ، وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج فما دونه والخلخال وما سفل منه وأما زينة الزوج فالجسد كله ) ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت صريحة في الجواز في القسم الأول إلا أنها ضعيفة سندا ولا يمكن الاعتماد عليها فإنها مرسلة لأن أبا الجارود ممن يروي عن الباقر ( ع ) فالفصل بينه وبين علي بن إبراهيم كثير جدا فلا يمكن أن يروي عنه مباشرة . خامسا : رواية علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) : ( قال : سألته عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال : الوجه ، والكف ، وموضع السوار ) ( 2 ) . واستدل بهذه الرواية صاحب الجواهر ( قده ) وذكر أن سندها معتبر على ما قبل . وفيه : أنها ضعيفة سندا بعبد الله بن الحسن إذ لم يرد فيه أي توثيق ، أو مدح . على أنها واردة في المرأة التي يحرم نكاحها ومن الواضح أنها ليست إلا المحرم فلا يبقى لها ارتباط بمحل كلامنا أعني الأجنبية ، بل يمكننا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 84 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 . ( 2 ) قرب الإسناد : ص 102 .