تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
الرابع : صحيحة محمد بن الحسن الصفار : ( قال : كتبت إلى الفقيه ( ع ) في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها ، وهي من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد عدلان أنها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها أولا يجوز الشهادة عليها حتى تبرز ، ويثبتها بعينها ؟ فوقع ( ع ) : تنقب ، وتظهر للشهود إن شاء الله ) ( 1 ) . فإن أمره ( ع ) بالتنقب الذي هو عبارة عن لبس ما يستر مقدارا من فوق الأنف فما دونه عند الشهادة يدل بوضوح على عدم جواز النظر إلى وجه المرأة في حد نفسه ، وإلا فلم يكن وجه لأمرها بالتنقب ، وحمل الأمر على استحياء المرأة خارجا مع قطع النظر عن الحكم الشرعي لا وجه له بالمرة فإن ظاهر الأمر هو بيان التكليف ، والوظيفة الشرعية فحمله على غيره يحتاج إلى القرينة والدليل . ثم إن الأمر بالتنقب وإن دل على لزوم ستر الأنف فما دون مطلقا إلا أنه لا يدل على جواز كشف ما فوق الأنف مطلقا ، بل يختص ذلك بالشهادات حيث تقتضي الضرورة التعرف على المرأة وذلك يحصل بالنظر إلى عينيها ، ومن هنا حكم من لا يرى جواز النظر إلى المرأة في نفسه بالجواز في مقام الشهادة . الخامس : الأخبار ( 2 ) الدالة على أن النظر إلى الأجنبية سهم من سهام إبليس وأنه زنا العين وما شاكله ، لكن الظاهر أن هذه الطائفة
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ص 255 ، وهي ساقطة من جميع النسخ المطبوعة للوسائل إلا نسخة مطبعة دار الطباعة بطهران المطبوعة سنة 1313 ه‍ ونسخة أخرى مطبوعة بطهران أيضا سنة 1288 ه‍ . ( 2 ) راجع الوسائل : باب 104 من أبواب مقدمات النكاح .