شرح
استفادة الحرمة منها نظرا إلى تخصيص الجواز بالمحارم ، فمن العجيب
من صاحب الجواهر ( قده ) الاستدلال بها على الجواز .
سادسا : رواية عمر بن شمر عن أبي جعفر ( ع ) عن جابر
ابن عبد الله الأنصاري : ( قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يريد فاطمة
وأنا معه إلى أن قال : فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله ودخلت وإذا وجه
فاطمة ( ع ) أصفر كأنه بطن جرادة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما لي أرى وجهك اصفر ؟ قالت : يا رسول الله الجوع ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة
بنت محمد ، قال جابر : فوالله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها
حتى عاد وجهها أحمر فما جاعت بعد ذلك اليوم " ( 1 ) .
ودلالتها على الجواز واضحة لأنها تتضمن فعل المعصوم واقرار
النبي صلى الله عليه وآله وكل منهما حجة على الجواز .
وفيه : أنها ضعيفة سندا فإن عمرو بن شمر قد ضعفه النجاشي في
موردين ، عند التعرض لترجمته وعند ترجمة جابر بن عبد الله ، وذكر
أنه قد أضيف في روايات جابر من قبل عدة ممن يروون عنه ، وخص
بالذكر عمر وبن شمر فلا مجال للاعتماد عليها على أن متنها غير قابل
للتصديق فإن مقام الصديقة الزهراء ( ع ) يمنع من ظهورها أمام
الرجل الأجنبي بحيث يراها قطعا فإن كل امرأة شريفة تأبى ذلك فكيف
بسيدة النساء ( ع ) .
ومما يؤيد ما قلنا أن مضمون هذه الرواية من أنها ( ع ) ما جاعت
بعد ذلك اليوم معجزة عظيمة فكيف لم يروها غير عمرو بن شمر ؟
سابعا : رواية مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 120 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 .