تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
أنه يظهر من المحقق ( قده ) وجود القائل بحرمة الأولى وحلية الثانية حينئذ ثم أورد عليه بأنه لم يظهر لهذا القول قائل بل لم ينقله سوى المصنف ، وأما المحقق نفسه فقد اختار بقاء الأولى على الحلية والثانية على الحرمة وكأنه لما ورد من أن الحرام لا يفسد الحلال ، لكن الظاهر أن الصحيح في المقام هو ما اختاره الماتن ( قده ) وفاقا للأكثر والوجه فيه : أما حرمة الثانية : فلاطلاقات أدلة المنع حيث إن مقتضاها عدم الفرق بين الوطئ الأول وغيره ، مضافا إلى صحيحة الحلبي الآتية . وأما حرمة الأولى : فلجملة من النصوص كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : قلت له : الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة قال : إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جميعا ) ( 1 ) . وصحيحة أبي بصير : ( قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل كانت له أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى أيرجع إلى الأولى فيطأها ؟ قال : إذا وطئ الثانية فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت أو يبيع الثانية من غير أن يبيعها من شهوة لأجل أن يرجع إلى الأولى ) ( 2 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال : سألته عن رجل عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى فقال : إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .