شرح
أنه يظهر من المحقق ( قده ) وجود القائل بحرمة الأولى وحلية الثانية
حينئذ ثم أورد عليه بأنه لم يظهر لهذا القول قائل بل لم ينقله سوى
المصنف ، وأما المحقق نفسه فقد اختار بقاء الأولى على الحلية والثانية
على الحرمة وكأنه لما ورد من أن الحرام لا يفسد الحلال ، لكن الظاهر
أن الصحيح في المقام هو ما اختاره الماتن ( قده ) وفاقا للأكثر
والوجه فيه :
أما حرمة الثانية : فلاطلاقات أدلة المنع حيث إن مقتضاها عدم
الفرق بين الوطئ الأول وغيره ، مضافا إلى صحيحة الحلبي الآتية .
وأما حرمة الأولى : فلجملة من النصوص كصحيحة الحلبي عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : قلت له : الرجل يشتري الأختين فيطأ
إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة قال : إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم
تحرم عليه الأولى وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا
عليه جميعا ) ( 1 ) .
وصحيحة أبي بصير : ( قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
رجل كانت له أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى
أيرجع إلى الأولى فيطأها ؟ قال : إذا وطئ الثانية فقد حرمت عليه
الأولى حتى تموت أو يبيع الثانية من غير أن يبيعها من شهوة لأجل
أن يرجع إلى الأولى ) ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال : سألته
عن رجل عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى فقال : إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .