ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكية ( 1 ) ، كالتزويج للغير ،
والرهن ( 2 ) ، والكتابة ، ونذر عدم المقاربة ، ونحوها .
ولو وطئها من غير اخراج للأولى لم يكن زنا ( 3 ) ، فلا
يحد ويلحق به الولد ( 4 ) . نعم يعزره ( 5 ) .
( مسألة 46 ) : إذا وطئ الثانية بعد وطئ الأولى
حرمتا عليه مع علمه بالموضوع والحكم ( 6 ) . وحينئذ فإن
شرح
الأولى ، وحيث إنه غير متحقق في المقام لامكان جواز الرجوع فيها
فلا يجوز له وطئ الثانية ، غير مسموعة فإنها استحسان محض ولا
تصلح لتقييد الاطلاقات .
( 1 ) لما تقدم أيضا فإن مقتضى اطلاقات أدلة المنع عدم الفرق
بين جواز مقاربته للأولى وعدمه ، بل لا يجوز له وطئ الثانية ما لم
تخرج الأولى عن ملكه ، ودعوى كون المنع من المقاربة بمنزلة الاخراج
استحسان محض ولا مجال للمساعدة عليه .
( 2 ) بناء على ما ذهب إليه المشهور من عدم جواز وطئ الراهن
للأمة المرهونة ، وأما بناء على ما اخترناه من الجواز لكون ما استدل
به نبويا مرسلا ، فلا يكون الرهن من مصاديق المنع من المقاربة .
( 3 ) لأنه وكما عرفت مرارا عبارة عن الوطئ غير المستحق
بالأصالة . وهو غير صادق في المقام فإن الوطئ مستحق له بالأصالة
لكونها أمة مملوكة له وإن حرمت عليه بالعارض كالحائض .
( 4 ) لعدم كونه زانيا .
( 5 ) لارتكابه ما هو من الكبائر .
( 6 ) ذكر صاحب المسالك ( قده ) على ما نقله عنه في الجواهر