تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
والمنقضي عنه فإن المقام ليس منه وإنما هو من باب الإضافة حيث أضيفت في الآية الكريمة ؟ زوج الأم ، ولما كان يكفي في الإضافة أدنى ملابسة صدق على البنت المولودة بعد خروج الأم عن زوجيته إنها بنت للمرأة المدخول بها . إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه وذلك : لما تقدم في مبحث المشتق من المباحث الأصولية أن النزاع في المسألة لا يختص بالمشتقات الاصطلاحية بل يعم كل ما هو موضوع لمعنى منتزع عن أمر خارج عن مقام الذات وحيث أن الإضافة من ذلك باعتبار أنها توجب التلبس بوصف ، وكان مختارنا بل مختار المشهور ظهور العنوان في المتلبس بالمبدأ بالفعل فلا مجال لاثبات حكم الربيبة لبنت الزوجة المولودة بعد خروج الأم عن زوجيته فإنها إنما هي بنت لمن كانت زوجته . بل ذكرنا في محله أن الحكم في المسألة المعروفة من كانت له زوجتان إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة بتحريم الكبيرة مبتن على الالتزام بكون المشتق موضوعا للأعم باعتبار أن الأمية والبنتية من العناوين المتضايفة التي لا يمكن الفصل بينهما بمعنى أنه لا يمكن تحقق إحداهما دون تحقق الأخرى فمتى ما تم شرائط الرضاع تحققا معا فكانت الكبيرة أما للصغيرة وهي بنتا لها فالالتزام بحرمتها يتوقف على كون المشتق موضوعا للأعم وإلا فلو قلنا بوضعه لخصوص المتلبس بالمبدأ فلا مجال للقول بحرمتهما لأن الصغيرة حين تمامية الرضاع لم تكن زوجة له كي تكون الكبيرة أما لزوجته وحيث كانت زوجة له لم تكن الكبيرة أما لها . وكذلك الكبيرة حين تمامية الرضاع لم تكن زوجة له كي تكون الصغيرة بنتا لزوجته . نعم لو كان الرضاع بلبنه حرمت الصغيرة جزما لأنها تصبح بنتا له . وبعبارة أخرى : أن الأمية والبنتية لم تكونا عند الزوجية وعند