تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
( عليه السلام ) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) : قد فعله رجل منا فلم ير به بأسا ، فقلت له : جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي ( ع ) في هذا الشمخية التي أفتاها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ثم أتى عليا ( ع ) فسأله فقال له علي ( ع ) : من أين أخذتها ؟ قال : من قوله الله عزو جل ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) فقال علي ( ع ) : إن هذه مستثناة وهذه مرسلة وأمهات نسائكم إلى أن قال : فقلت : جعلت فداك ما تقول فيها ؟ فقال : يا شيخ تخبرني أن عليا ( ع ) قضى بها وتسألني ما تقول فيها ) ( 1 ) ونسخ الكتب في هذه الرواية مختلفة ففي الكافي ( فلم نر به بأسا ) في حين أن في الوافي ( فلم ير به بأسا ) وكأنه ( ع ) على التقدير الثاني قد أعرض عن الجواب ونسب الحكم إلى بعضهم ، وأما نسخ الاستبصار فهي مختلفة فيما بينهما ، وظاهر السؤال أن نسخته مطابق للثاني حيث ذكر ( قده ) : ( أن قول الرجل المذكور ليس بحجة إذ لا تعلم عصمته ) . ومن هنا فلا يمكن الاعتماد على هذه المعتبرة لعدم ثبوت الحكم فيها ، على أن ذيلها يدل على أن الحكم حتى ولو كان صادرا منه كان على نحو من التخلص عن الجواب الحقيقي ، إذ لا انسجام بين الحكم بالجواز وامضاء ما نقله الشيخ عن علي ( ع ) . وكيفما كان فهذه الروايات متعارضة مع ما دل صريحا على عدم الجواز ومن هنا فقد يقال أن مقتضى الجمع العرفي هو حمل الطائفة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1