شرح
تحققهما لم تكن هناك زوجية فلا وجه للقول بتحريمهما لو كنا نحن
والآية الكريمة .
لما عرفت من توقف الاستدلال على ظهور المشتق في الأعم وهو
مما لم نرتضه . هذا كله بحسب القواعد الأصولية ، وإلا فقد دل النص
الصحيح على حرمتهما معا ( 1 ) .
إذن : فالصحيح في الاستدلال على المدعى هو التمسك بصحيحة
محمد بن مسلم : ( قال : سألت أحدهما ( ع ) عن رجل كانت له
جارية فأعتقت فزوجت فولدت أيصلح لمولاها الأول أن يتزوج
ابنتها ؟ قال : لا هي حرام وهي أبنته والحرة والمملوكة في هذا سواء ) ( 2 )
فإنها صحيحة سندا وواضحة دلالة .
بل حتى ولو فرض عدم هذه الصحيحة أيضا لأمكن اثبات الحرمة
بالروايات التي دلت على أن من تزوج امرأة ودخل بها حرمت عليه
ابنتها ، فإن مقتضى إطلاقها هو عدم اختصاص الحكم ببنتها حال
الزواج .
ومن هنا يثبت الحكم في عكس هذا الفرض كما لو تزوج طفلة
صغيرة لا أم لها ثم ارتضعت من امرأة فأصبحت أما لها بالرضاع
حرمت على الزوج لاطلاق قوله ( ع ) ( حرمت عليه أمها ) .
بل يمكن تأييد هذا الحكم بقوله تعالى ( وأمهات نسائكم وربائبكم
اللاتي في حجوركم ) فإنه بعد أن علمنا من الخارج أن الربيبة أعم
من كونها للزوج الفعلية والسابقة على ما دلت عليه صحيحة محمد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 باب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2