تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
تحققهما لم تكن هناك زوجية فلا وجه للقول بتحريمهما لو كنا نحن والآية الكريمة . لما عرفت من توقف الاستدلال على ظهور المشتق في الأعم وهو مما لم نرتضه . هذا كله بحسب القواعد الأصولية ، وإلا فقد دل النص الصحيح على حرمتهما معا ( 1 ) . إذن : فالصحيح في الاستدلال على المدعى هو التمسك بصحيحة محمد بن مسلم : ( قال : سألت أحدهما ( ع ) عن رجل كانت له جارية فأعتقت فزوجت فولدت أيصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها ؟ قال : لا هي حرام وهي أبنته والحرة والمملوكة في هذا سواء ) ( 2 ) فإنها صحيحة سندا وواضحة دلالة . بل حتى ولو فرض عدم هذه الصحيحة أيضا لأمكن اثبات الحرمة بالروايات التي دلت على أن من تزوج امرأة ودخل بها حرمت عليه ابنتها ، فإن مقتضى إطلاقها هو عدم اختصاص الحكم ببنتها حال الزواج . ومن هنا يثبت الحكم في عكس هذا الفرض كما لو تزوج طفلة صغيرة لا أم لها ثم ارتضعت من امرأة فأصبحت أما لها بالرضاع حرمت على الزوج لاطلاق قوله ( ع ) ( حرمت عليه أمها ) . بل يمكن تأييد هذا الحكم بقوله تعالى ( وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم ) فإنه بعد أن علمنا من الخارج أن الربيبة أعم من كونها للزوج الفعلية والسابقة على ما دلت عليه صحيحة محمد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 باب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2