وكذا تحرم أم المملوكة الموطوءة على الواطئ وإن علت
مطلقا ، وبنتها ( 1 ) .
شرح
ابن مسلم فبقرينة وحدة السياق يفهم أن المراد من ( نسائكم )
الأولى في الآية الكريمة هو الأعم من الأم الفعلية والتي تكون أما
لها بعد الزواج .
وعلى كل فالحكم في المقام متسالم عليه ولا خلاف فيه ولا اشكال .
( 1 ) بلا خلاف فيه عندنا بل والعامة أيضا على ما ذكره ابن
قدامه في المغني وقد نصت عليه نصوص متضافرة ففي معتبرة الحسين
ابن سعيد : ( قال : كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) رجل له أمة يطأها
فماتت أو باعها ثم أصاب بعد ذلك أمها هل له أن ينكحها ؟ فكتب
( عليه السلام ) : لا تحل له ) ( 1 ) . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : سألته عن رجل كانت له جارية وكان
يأتيها فباعها فأعتقت وتزوجت فولدت ابنة هل تصلح ابنتها لمولاها
الأول ؟ قال : هي عليه حرام ) ( 2 ) إلى غيرهما من النصوص المعتبرة
الدالة على المدعى صريحا .
إلا أن بإزاء هذه النصوص روايتين تدلان على الجواز هما :
أولا : رواية الفضيل بن يسار وربعي بن عبد الله : ( قالا :
سألنا أبا عبد الله ( ع ) عن رجل كانت له مملوكة يطأها فماتت ثم
أصاب بعد أمها ، قال : لا بأس ليست بمنزلة الحرة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 21 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 21 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 21 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 15 .