شرح
عن الخبيثة أتزوجها ؟ قال : لا ) ( 1 ) .
ومنها : رواية إسحاق بن حريز عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال :
قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له
ذلك ؟ قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها
من ماء الفجور فله أن يتزوجها وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن
يقف على توبتها ) ( 2 ) .
وهذه الرواية وإن كانت دالة على المنع مطلقا إلا أنها ضعيفة
السند بالارسال فلا مجال للاعتماد عليها .
نعم قد رواها الشيخ ( قده ) في التهذيب بسند صحيح إلا أنها
لا تشتمل على الذيل أعني قوله ( وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن
يقف على توبتها ) فلا تكون لها دلالة على المنع مطلقا .
وبهذا الذيل تختلف رواية الشيخ ( قده ) عن رواية الكليني
( قده ) فإن الثانية مشتملة عليه بخلاف الأولى ، ومن هنا فما ذكره
صاحب الوسائل ( قده ) من رواية الشيخ ( قده ) مثل رواية
الكليني ( قده ) لا يخلو من مسامحة بل غرابة .
ثم أن صاحب الوسائل ( قده ) قد روى هذه الرواية عن إسحاق
ابن حريز ولكن الموجود في الكافي والتهذيب والذي رواه صاحب
الوسائل نفسه في أبواب العدد هو إسحاق بن جرير والظاهر أنه هو
الصحيح .
والحاصل أن هذه الرواية بسندها الصحيح لا دلالة فيها على المدعى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3
( 2 ) الوسائل ج 14 باب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4