شرح
فإن تقييدها بالتوبة قبل الزواج بعيد جدا لا سيما بملاحظة قوله
( عليه السلام ) : ( يتزوجها ويحصنها ) فإنه ظاهر بكل وضوح
في عدم تحقق التوبة منها قبل الزواج ، وإنما الاحصان يكون بعده .
وأوضح منها دلالة معتبرة علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) ( 1 )
فإن الظاهر من الإجابة بالاثبات على التزوج بالفواسق هو جوازه
في حال كونهن كذلك بالفعل ، ومن هنا فلا مجال لحملها على توبتهن
قبل الزواج نظرا لكونه حملا على خلاف الظاهر .
وصحيحة علي بن رئاب : ( قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ؟ قال : نعم ولكن إذا فعل
فليحصن بابه مخافة الولد ) ( 2 ) .
فإنها ظاهرة الدلالة على كون التزوج في حال اتصاف المرأة
بالفجور وتلبسها بذلك الوصف .
ومعتبرة إسحاق بن جرير : ( قال : قلت لأبي عبد الله ( ع )
إن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور أيحل أن أتزوجها متعة ؟
قال : فقال : رفعت راية ؟ قلت : لا لو رفعت راية أخذها السلطان
قال : نعم تزوجها متعة ) ( 2 ) .
ودلالتها على الجواز مع كونها معروفة بالفجور واضحة ، وتقييد
الجواز فيها بالمتعة إنما هو لأجل كون السؤال عنها خاصة وإلا فلا
اشكال في عدم الفرق بينها وبين الزواج الدائم .
وهذا القسم كما تراه لا يقبل التقييد بتوبتها قبل الزواج إذن يقع
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3
( 2 ) الوسائل ج 14 باب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 6
( 3 ) الوسائل ج 14 باب 9 من أبواب المتعة ح 3 .