ومن وطئ الثاني ستة أشهر أو أزيد إلى ما قبل الأقصى
فهو ملحق بالثاني ( 1 ) وإن مضى من الأول أقصى المدة
ومن الثاني أقل من ستة أشهر فليس ملحقا بواحد منهما ( 2 )
وإن مضى من الأول ستة فما فوق ، وكذا من الثاني فهل
يلحق بالأول أو الثاني ، أو يقرع ؟ وجوه أو أقوال ،
والأقوى لحوقه بالثاني لجملة من الأخبار ( 3 ) ، وكذا إذا
تزوجها الثاني بعد تمام العدة للأول واشتبه حال الولد .
شرح
مرسلة جميل بن صالح الآتية .
( 1 ) بلا اشكال ويقتضيه مضافا إلى مرسلة جميل أن المنفي بحسب
النصوص إنما هو الالحاق بالزاني خاصة ، وهذا ليس منه حيث أن
المفروض كون الوطئ شبهة وهو في حكم الفراش فيلحق به الولد
لا محالة .
( 2 ) للعلم بانتفائه عنهما معا ، ومعه فلا مجال لانتسابه إلى أحد
منهما .
( 3 ) إلا أنها إما ضعيفة من حيث السند ، وأما لا دلالة فيها ،
وهذه الروايات هي :
أولا : مرسلة جميل بن صالح عن بعض أصحابه عن أحدهما ( ع )
( في المرأة تزوج في عدتها ، قال : يفرق بينهما ، وتعتد عدة واحدة
منهما جميعا ، وإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وإن
جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للأول ) ( 1 ) . ودلالتها واضحة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 14 .