تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
منهم الماتن ( قده ) إلى ثبوتها ، والكلام في هذه المسألة ينبغي أن يكون موردين : الأول : في بطلان العقد وعدمه . الثاني : في ثبوت التحريم الأبدي وعدمه . أما الأول فالحكم بالبطلان مما لا ينبغي الاشكال أو الخلاف فيه . والوجه فيه أن المستفاد من الآية الكريمة والنصوص الواردة في لزوم الاعتداد أن التحليل إنما يكون بعد انقضاء عدتها ، فما لم تعتد وتتربص بنفسها أربعة أشهر وعشرا أو ثلاثة قروء لم يجز للرجال التزوج منها . وأما الثاني فالصحيح في المقام هو ما اختاره الماتن ( قده ) وذلك لأحد وجهين : الوجه الأول : دعوى كونها معتدة بالفعل وذلك بتقريب وجوب العدة على كل امرأة يموت عنها زوجها من حين وفاته فيجب عليها من ذلك الحين الاعتداد والتربص بنفسها ، غاية الأمر أن مبدأ التربص بحسب النصوص إنما هو من حين بلوغها نبأ وفاته ، وعلى هذا فتكون من حين الوفاة محكومة بحرمة التزوج منها حتى تعد الأيام المعلومة . وبعبارة أخرى : أن التربص واجب على المرأة من حين موت زوجها فهي ذات عدة من تلك اللحظة إلا أن مبدأ الأربعة أشهر وعشرة أيام إنما يكون من حين بلوغها الخبر ، ومن هنا يحكم بثبوت الحرمة الأبدية فيما إذا تزوجها رجل وهو يعلم أو لا يعلم ولكن قد دخل بها وذلك لكونها معتدة حقيقة . الوجه الثاني : أن الموضوع للحرمة الأبدية في النصوص ليس هو التزوج من المعتدة ، بل الموضوع فيها ما هو أوسع من ذلك وهو