شرح
من الأول ومن الواضح أنها بذلك تخرج عن فراش الأول بحكم
الشارع وتصبح محللة للأزواج ، ومعه فكيف الحكم بلحوق
الولد بالأول فإنه ليس إلا افسادا للعقد المحكوم عليه بالصحة .
وبعبارة أخرى : إن فراش مولاها قد زال بالاعتداد وبذلك فقد
حلت للأزواج ظاهرا . ومن هنا فإن كانت هناك قرينة على عدم
خروجها من العدة ، وعدم حلها للأزواج كما لو وضعت لدون ستة
أشهر من زواج الثاني حكم ببطلان نكاحه وبذلك يكون وطؤه لها
شبهة ويلحق الولد بالأول لظهور بقاء فراشه ، وأما إذا لم تكن هناك
قرينة على ذلك كان فراش الثاني وزواجه صحيحا ، فيحكم بلحوق
الولد به على القاعدة ومن دون حاجة إلى النص فإن علاقة الأول قد
زالت بالاعتداد وقد أصبحت فراشا للثاني ، ولكن أين ذلك من المقام
المفروض فيه كون التزوج باطلا ، وكون الوطئ في فراش الزوج
الأول ؟ .
ثالثا : رواية البزنطي عمن رواه عن زرارة قال : ( سألت أبا
جعفر ( ع ) عن الرجل إذا طلق امرأته ، ثم نكحت وقد اعتدت
ووضعت لخمسة أشهر فهو للأول وإن كان الولد أنقص من ستة
أشهر فلأمه وأبيه الأول ، وإن ولدت لستة أشهر فهو للأخير ) ( 1 )
إلا أن الحال فيها كالحال في الصحيحة المتقدمة تماما فإنها أجنبية
عن محل الكلام ، مضافا إلى ضعف سندها بالارسال فلا مجال للاعتماد
عليها .
رابعا : مضمرة أبي العباس : ( قال : قال : إذا جاءت بولد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 باب 17 من أبواب أحكام الأولاد ح 11 .