( مسألة 11 ) : إذا تزوج امرأة في عدتها ودخل بها
مع الجهل ، فحملت مع كونها مدخولة للزوج الأول
فجاءت بولد فإن مضى من وطئ الثاني أقل من ستة أشهر
ولم يمض من وطئ الزوج الأول أقصى مدة الحمل لحق
الولد بالأول ( 1 ) ، وإن مضى من وطئ الأول أقصى المدة
شرح
التزوج منها قبل انقضاء عدتها على ما دلت عليه معتبرة إسحاق بن
عمار قال : ( سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الأمة يموت سيدها ،
قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها قلت : فإن رجلا تزوجها قبل
أن تنقضي عدتها ، قال : فقال : يفارقها ثم يتزوجها نكاحا جديدا
بعد انقضاء عدتها ، قلت : فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا
تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا ؟ قال : هذا جاهل ) ( 1 ) .
فإنها تدل على كون التزويج قبل انقضاء عدة المرأة موجبا للحرمة
الأبدية إذا كان ذلك عن علم ومن الواضح أن التزوج قبل انقضاء
العدة أعم من التزوج منها بعد شروعها في العدة أو قبل ذلك ، وبهذا
فيشمل النص المقام ، ومقتضاه ثبوت الحرمة الأبدية كما هو واضح
والحاصل : أن الحرمة الأبدية ثابتة في المقام أما من جهة كونها
معتدة بالفعل ، أو من جهة كون موضوعها أعم من التي شرعت في
العدة والتي لم تشرع فيها حيث يصدق على ذلك التزوج أنه تزوج
قبل انقضاء عدتها .
( 1 ) بلا خلاف فيه بينهم ، وتدل عليه قاعدة الفراش ، كما تؤيده
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 5 .