تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
كشف الملاك منها واحراز أنه هو العلقة الزوجية ، بل يمكن دعوى العلم بعدم كونها هي الملاك في ثبوت الحرمة في التزوج من ذات العدة ، وذلك لثبوت الحرمة الأبدية في موارد لا يوجد فيها أي نوع من العلقة الزوجية كالتزوج من المعتدة عدة وطئ الشبهة ، أو المعتدة عن اطلاق التاسع أو المعتدة عن فسخ النكاح لرضاع أو ما شابهه مع العلم بالموضوع أو الحكم فإنها تثبت مع أن العلقة الزوجية فيها مفقودة بالمرة ، فإن ذلك يكشف عن عدم كون وجود العلقة الزوجية ملاكا لثبوت الحرمة الأبدية . إذن فالصحيح هو الاقتصار على مورد النص وعدم التجاوز عنه ثم إن مقتضى الأخبار الواردة في المقام اختصاص الحرمة بصورة علم الزوج بالموضوع خاصة حيث لم يرد في شئ منها التعرض لصورة علمه أو جهله بالحكم ، إلا أن الظاهر عدم اختصاصها بها وكون الملاك في المقام هو الملاك في المعتدة أعني علم الزوج بالموضوع أو الحكم ولعل الوجه في عدم التعرض إليه في النصوص كونه مما لا يخفى على أحد من المسلمين بل وغيرهم أيضا ، فإن عدم الجواز واضح للكل إلى حد لا يظن خفاؤه على أحد . وتدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ فقال : لا ، أما إذا كان بجهالة فليزوجها بعد ما تنقضي عدتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك ، فقلت : بأي الجهالتين يعذر ، بجهالته أن ذلك محرم عليه ، أم بجهالته أنها في عدة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه وذلك لأنه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت :
كتاب النكاح — صفحة 236 | السيد الخوئي