تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
وفي مقام حل المعارضة أفاد صاحب الوسائل ( قده ) بأن كلمة دخل بها محمولة على إرادة مجرد الخلوة بها وبذلك تنحل مشكلة التعارض حيث يكون مورد هذه الصحيحة فرض الجهل وعدم وطئه لها وقد عرفت أن مقتضى النصوص المتقدمة جواز الرجوع إليها في هذا الفرض أيضا فلا يكون بينهما أي منافاة . إلا أن هذا التوجيه بعيد غايته فإنه لا أثر لمجرد الخلوة بها كي يسأل عنه بخصوصه بل لا يحتمل أن يكون لذلك دخل في الحكم ، ومن هنا فحمل الصحيحة عليه لا يكون من الجمع العرفي . ولكن الصحيح في المقام هو أن يقال : إنه لا تعارض بينهما بالمرة وذلك لأن توهم المعارضة إنما ينشأ من إحدى جهتين : الأولى : قوله ( ع ) : ( ما أحب ) بدعوى ظهوره في الكراهة وهي تستلزم الجواز فتكون الرواية دالة عليه . وفيه : ما مر غير مرة من أنه لا ظهور له في الكراهة الاصطلاحية بل إنما يستعمل فيما هو أعم منها ومن الحرمة ، ومعه فلا يبقى لها ظهور في الجواز . الثانية : قوله ( ع ) : ( حتى تنكح زوجا غيره ) بدعوى ظهوره في جواز التزوج منها بعد ذلك . وفيه : أنه واضح الاندفاع وذلك لأن كلمة ( حتى ) فيها ليست للتحديد جزما إذ كيف يمكن أن يكون تزوجها من الغير مجوزا لتزوجه منها ، بل ذلك إنما يوجب عظم حالها ، وشدة أمرها به حيث تصبح به ذات بعل إذ لم يذكر فيها كون تزوجه منها ثانيا بعد طلاق الزوج الجديد لها وانقضاء عدتها منه . وإنما هذه الكلمة حتى فيها مستعملة للغاية وبذلك فيكون
كتاب النكاح — صفحة 234 | السيد الخوئي