أبدا إذا تزوجها مع ذلك ؟ الظاهر ذلك ( 1 ) ،
وإذا تزوجها
باعتقاد خروجها عن العدة ، أو من غير التفات إليها ثم
شرح
مطلقا لا عن وجود الزوج خاصة . وإلا فعدم وجود الزوج فقط
لا ينفع في جواز التزوج منها لو كانت ثيبا كما هو الغالب لاحتمال
كونها في العدة ، ومن هنا فحيث كان السؤال عن الزوجية بتوابعها
كانت دلالتها على قبول قوله في عدم كونها في العدة واضحة إذ أنها
تدل على كونها مصدقة في الزوجية وتوابعها .
وكذا معتبرة الحسين بن سعيد قال : ( كتبت إليه أسأله عن رجل
تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها لك زوج ؟ فقالت : لا فتزوجها
ثم أن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم
الزوج ؟ فقال : هي امرأته إلا أن يقيم البينة ) ( 1 ) .
فإن دلالتها على تصديقها في ادعاء عدم العدة بالتقريب المتقدم في
سابقتها واضحة فإنها تدل على قبول قولها في عدم وجود الزوج
بتوابعه .
والحاصل : أنه لا ينبغي الاشكال في هذا الحكم فإنه بعد دلالة
النصوص الصحيحة عليه لا مجال للتمسك باستصحاب بقاء العدة .
( 1 ) لقيام الاستصحاب مقام العلم الموضوعي فيما إذا أخذ العلم
موضوعا على نحو الطريقية فاله محرز للموضوع فيكون التزوج بها مع
العلم أو الدخول موجبا لثبوت الحرمة الأبدية . نعم لو منعنا من
قيام الأمارات والأصول التنزيلية مقام العلم الموضوعي أشكل اثبات
الحرمة الأبدية بالاستصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 3 .