وكذا إذا علم كونها في العدة سابقا وشك في بقائها إذا
أخبرت بالانقضاء ( 1 ) وأما مع عدم اخبارها بالانقضاء
فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها ، وهل تحرم
شرح
سيأتي بيانها .
( 1 ) وهو المشهور والمعروف ، بل لا خلاف فيه بينهم . وتدل
عليه روايات مستفيضة وإن كان أكثرها لا يخلو من الخدشة في السند
إلا أن فيها المعتبرات أيضا ، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) :
( قال : العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت ) ( 1 ) .
فإن من الواضح أن المراد بها كون أمر العدة والحيض لهن بمعنى
الرجوع إليهن والأخذ بقولهن وجودا وعدما وإلا فكون نفس عد الأيام
المعبر عنه بالعدة ونفس الدم لهن لا معنى له . وفي معتبرة ميسر قال :
( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ألقى المرأة في الفلاة التي ليس فيها
أحد ، فأقول لها ألك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ؟ قال : نعم
هي المصدقة على نفسها ) ( 2 ) .
وهي معتبرة سندا وإن رواها صاحب الوسائل تبعا للكافي في موردين
وردت في إحداهما وساطة عمر بن أبان ولم يذكر في الأخرى ، إلا
أنه على ما صرح به الكافي ، وهو الكلبي الثقة ، كما لا يضر تردد اسم
الراوي بين ميسر وميسرة فإنه رجل واحد وهو ثقة ،
وواضحة دلالة لظهور كون السؤال فهيا عن وجود المانع من الزواج
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 باب 47 من أبواب الحيض ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 14 باب 25 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 2