( مسألة 5 ) : لو شك في أنها في العدة أم لا مع عدم
العلم سابقا جاز التزويج ( 1 ) خصوصا إذا أخبرت بالعدم ( 2 ) .
شرح
بحسب الفهم العرفي صالحا للقرينية فلا يكفي فيه مجرد الاحتمال . ومن هنا
فمجرد احتمال كون قوله ( ع ) : ( في عدتها ) صالحا للقرينية لا يكفي
في رفع اليد عن اطلاق قوله ( ودخل بها ) . ومما يؤيد الاطلاق في
المقام ملاحظة أن العقد لو كان واقعا في الجزء الأخير من العدة مع
علم الزوج بذلك كان ذلك موجبا لثبوت الحرمة الأبدية بلا كلام .
فإن من الواضح أن هذا الموضوع بعينه هو الموضوع للحرمة في حال
الجهل ، لكن بإضافة الدخول إليه بدلا من العلم وحيث أن من الواضح
أيضا أن الدخول في الفرض إنما يكون بعد انقضاء العدة قهرا ،
كشف ذلك عن عدم وجود خصوصية لكون الدخول في أثناء العدة ،
بل الحكم ثابت سواء أدخل بها في أثنائها أم دخل بها بعد انقضائها .
ب معتبرة سليمان بن خالد قال : ( سألته عن رجل تزوج امرأة
في عدتها ، قال : فقال : يفرق بينهما وإن كان دخل بها فلها المهر
بما استحل من فرجها ويفرق بينهما فلا تحل له أبدا ، وإن لم يكن
دخل بها فلا شئ لها من مهرها ) ( 1 ) .
فإنها أظهر دلالة من سابقتها فإن موضوع الحكمين الحرمة
والمهر فيها واحد ، وهو الدخول ومن الواضح أن الدخول الذي
يوجب المهر لا يختص بما إذا كان في أثناء العدة كما هو ظاهر .
( 1 ) لأصالة عدم كونها في العدة .
( 2 ) لدلالة الأخبار الصحيحة على تصديقها إذا ادعت على ما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 7 .