( مسألة 4 ) : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط
في الحرمة الأبدية في صورة الجهل أن يكون في العدة ،
أو يكفي كون التزويج في العدة مع الدخول بعد انقضائها ،
قولان ، الأحوط الثاني بل لا يخلو عن قوة لاطلاق
الأخبار ( 1 ) بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدة .
شرح
( 1 ) الأخبار الواردة في المقام على طائفتين :
الأولى : ما فرض فيها كون الدخول في العدة وهي أكثر الأخبار
إلا أنها لم تتكفل أخذ ذلك شرطا للحكم ، وإنما فرضت ذلك موردا
خاصا كمعتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة وغيرها .
الثانية : المطلقات من حيث الدخول ، وهي ليست إلا روايتين
معتبرين وهما :
أصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : إذا تزوج
الرجل المرأة في عدتها ، ودخل بها لم تحل له أبدا ) ( 1 ) .
فإنها مطلقة من حيث الدخول إذ من البعيد جدا أن يقال : بأن
قوله ( ع ) : ( في عدتها ) قيد التزوج والدخول كليهما ، بل ظاهره
الرجوع إلى الأمر المتقدم عليه أعني التزوج خاصة . وعليه فيبقى
المتأخر أعني الدخول مطلقا .
ودعوى : عدم امكان التمسك بالاطلاق لاقتران المطلق بما يصلح
للقرينية من جهة المناسبات الكلامية .
غير مسموعة ، وذلك لأن الذي يوجب اجمال الدليل هو ما كان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .