بل الأحوط تركه ، خصوصا مع عدم رضاها بذلك ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : قد مر في باب الحيض الاشكال في وطئ
الحائض دبرا ( 2 ) وإن قلنا بجوازه في غير حال الحيض .
شرح
في أدبارهن يكشف عن ثوبت البأس فيه كما هو واضح .
وهاتان الطائفتان متعارضتان ولا يمكن الجمع بينهما بحمل الثانية على
الكراهة إذ قد عرفت أن الملاك في الجمع العرفي هو امكان جمع الجوابين
في جملة واحدة من دون تهافت أو تناقض ، وهو غير موجود فيما
نحن فيه إذ لا يمكن الجمع بين ( لا بأس به ) و ( به بأس ) في كلام
واحد وعليه فلو لم يمكن جمعهما بشكل آخر كان اللازم الرجوع إلى
الكتاب العزيز والقول بعدم الجواز مطلقا إلا أن مقتضى معتبرة عبد الله
ابن أبي يعفور هو الجمع فيهما بحمل الأولى على صورة رضاها ، وحمل
الثانية على صورة عدم رضاها حيث إنها دلت على الجواز في الصورة
الأولى فيكون مفهومها عدم الجواز في الصورة الثانية قهرا وبذلك
تنحل مشكلة التعارض بينهما وعليه فلا بد من الالتزام بالتفصيل بين
صورة رضاها وصورة عدم رضاها حيث يجوز في الأولى دون الثانية
نعم لا بد من الالتزام بالكراهة في صورة الجواز لما ورد في الأخبار
من قولهم ( ع ) : ( إنا لا نفعله ) فإن ذلك يدل على مبغوضية
الفعل وكراهته .
( 1 ) ظهر مما تقدم عدم الجواز في هذه الصورة .
( 2 ) تقدم الكلام في محله في باب الحيض من كتاب الطهارة أن
منشأ هذا الاشكال إنما هو صدق القرب المنهي عنه بقوله تعالى : ( ولا
تقربوهن حتى يطهرن ) على الوطئ في الدبر ، إلا أنك قد عرفت أنه