لا بأس بها من وراء الثوب ، كما لا بأس بلمس المحارم ( 1 ) .
( مسألة 41 ) : يكره للرجل ابتداء النساء بالسلام
شرح
عن مصافحة الرجل المرأة ؟ قال : لا يحل الرجل أن يصافح المرأة
إلا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها أخت ، أو بنت ، أو عمة ، أو خالة ،
أو بنت أخت ، أو نحوها ، وأما المرأة التي يحل له أن يتزوجها فلا
يصافحها إلا من وراء الثوب ، ولا يغمز كفها ) ( 1 ) .
ثم إن الظاهر عدم اختصاص الحكم بالمصافحة ، بل يحرم مطلق
ملامسة المرأة الأجنبية وذلك لعدم وجود خصوصية في المصافحة وإنما
ذكرت في النصوص من جهة كونها هي الفرد الظاهر ومحل الابتلاء
في الخارج .
ويؤكد ذلك ما ورد في بيعة النساء النبي صلى الله عليه وآله من أنه : ( دعا
بمركنه الذي كان يتوضأ فيه فصب فيه ماء ثم غمس فيه يده اليمنى
فكلما بايع واحدة منهن ، قال : اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول
الله صلى الله عليه وآله فكان هذا مماسحته إياهن ) ( 2 ) . فإنها ظاهرة في أن
الغمس في الماء إنما كان لأجل عدم ملامستها .
هذا مضافا إلى أن ما ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) من أنه ( إذا
حرم النظر حرم اللمس قطعا ) قريب جدا فإنه مقتضى الأولوية القطعية
التي يفهمها العرف .
( 1 ) لدلالة النصوص المتقدمة ، وقيام السيرة القطعية على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 115 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 باب 115 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 .