ما لم يكن تلذذ ولا ريبة ( 1 ) من غير فرق بين الأعمى
والبصير ، وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة ،
ويحرم عليها اسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع بتحسينه
وترقيقه ، قال تعالى : ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في
قلبه مرض ) ( 2 ) .
شرح
نعم قد تعرض ( قده ) في كتاب النكاح لعكس هذه المسألة ،
فذكر أنه يحرم على المرأة أن تسمع صوته إلا لضرورة ولم يعلق عليه
الشهيد الثاني ( قده ) مع أنه من غرائب الفتاوى حيث لم يقل بذلك
أحد بل هو مقطوع البطلان ، ومن الغريب عدم انتباه المحشين عليها ،
بل ولا من تأخر عنهما من الأعلام عدا صاحب المستند لذلك .
ومن المظنون قويا والله العالم أن ذلك من غلط النساخ ، أو
سهو القلم ، والصحيح بقرينة ما ذكره ( قده ) في كتاب الصلاة من
أنه لا جهر على المرأة ، أن تكون العبارة هكذا : ( يحرم على المرأة
أن تسمع صوتها إلا لضرورة ) بتأنيث الضمير .
( 1 ) وإلا فيحرم بلا خلاف لما عرفت من دلالة الآية الكريمة على
حصر الاستمتاعات الجنسية بالزوجة وما ملكت يمينه .
( 2 ) مصدر الآية الكريمة قوله تعالى : ( يا نساء النبي لستن كأحد
من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض
وقلن قولا معروفا ) ( 1 ) .
فهي تدل على حرمة إظهار المرأة صوتها للرجل الأجنبي مطلقا من
هامش
( 1 ) الأحزاب : 32 .