تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ما لم يكن تلذذ ولا ريبة ( 1 ) من غير فرق بين الأعمى والبصير ، وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة ، ويحرم عليها اسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع بتحسينه وترقيقه ، قال تعالى : ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) ( 2 ) .
شرح
نعم قد تعرض ( قده ) في كتاب النكاح لعكس هذه المسألة ، فذكر أنه يحرم على المرأة أن تسمع صوته إلا لضرورة ولم يعلق عليه الشهيد الثاني ( قده ) مع أنه من غرائب الفتاوى حيث لم يقل بذلك أحد بل هو مقطوع البطلان ، ومن الغريب عدم انتباه المحشين عليها ، بل ولا من تأخر عنهما من الأعلام عدا صاحب المستند لذلك . ومن المظنون قويا والله العالم أن ذلك من غلط النساخ ، أو سهو القلم ، والصحيح بقرينة ما ذكره ( قده ) في كتاب الصلاة من أنه لا جهر على المرأة ، أن تكون العبارة هكذا : ( يحرم على المرأة أن تسمع صوتها إلا لضرورة ) بتأنيث الضمير . ( 1 ) وإلا فيحرم بلا خلاف لما عرفت من دلالة الآية الكريمة على حصر الاستمتاعات الجنسية بالزوجة وما ملكت يمينه . ( 2 ) مصدر الآية الكريمة قوله تعالى : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) ( 1 ) . فهي تدل على حرمة إظهار المرأة صوتها للرجل الأجنبي مطلقا من
هامش
( 1 ) الأحزاب : 32 .