تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
( مسألة 42 ) : يكره الجلوس في مجلس المرأة إذا قامت عنه إلا بعد برده ( 1 ) .
شرح
النساء ، ويرددن عليه وكان أمير المؤمنين ( ع ) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة ويقول أتخوف أن يعجبني صوتها ، فيدخل علي أكثر مما طلبت من الأجر ) ( 1 ) . فإن هذه الصحيحة تدل على أن سيرة النبي صلى الله عليه وآله والإمام ( ع ) كانت على ابتدائهن بالسلام خصوصا أن ملاحظة قوله ( ع ) : ( فيدخل علي أكثر مما طلبت من الأجر ) تكشف عن استحباب ابتدائهن بالسلام وأن ذلك مما فيه الأجر كما لا يخفى . والجواب عن ذلك بأن النبي صلى الله عليه وآله أب للأمة جمعاء كما يظهر من قوله تعالى : ( وأزواجه أمهاتهم ) لذلك حرم التزوج بهن بعده صلى الله عليه وآله فلا تبقى في الرواية دلالة على جواز ابتداء الأجنبية بالسلام . إنما يتم في خصوص ما روي من فعله صلى الله عليه وآله فيبقى فعل أمير المؤمنين ( ع ) حجة على الجواز بل الاستحباب على ما عرفت . وعلى هذا فيتحصل مما تقدم أن ابتداء المرأة بالسلام كابتداء الرجل به أمر مستحب ومرغوب شرعا من دون تقييد بالمحارم أو غيرها . نعم في خصوص السلام على الشابة إذا خاف الرجل أن يعجبه صوتها يلتزم بالكراهة لما تقدم . ( 1 ) ففي رواية جابر بن يزيد الجعفي في حديث قال : ( سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) يقول : وإذا قامت المرأة من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 131 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 .