( مسألة 42 ) : يكره الجلوس في مجلس المرأة إذا قامت
عنه إلا بعد برده ( 1 ) .
شرح
النساء ، ويرددن عليه وكان أمير المؤمنين ( ع ) يسلم على النساء وكان
يكره أن يسلم على الشابة ويقول أتخوف أن يعجبني صوتها ، فيدخل
علي أكثر مما طلبت من الأجر ) ( 1 ) .
فإن هذه الصحيحة تدل على أن سيرة النبي صلى الله عليه وآله والإمام ( ع )
كانت على ابتدائهن بالسلام خصوصا أن ملاحظة قوله ( ع ) :
( فيدخل علي أكثر مما طلبت من الأجر ) تكشف عن استحباب
ابتدائهن بالسلام وأن ذلك مما فيه الأجر كما لا يخفى .
والجواب عن ذلك بأن النبي صلى الله عليه وآله أب للأمة جمعاء كما يظهر
من قوله تعالى : ( وأزواجه أمهاتهم ) لذلك حرم التزوج بهن
بعده صلى الله عليه وآله فلا تبقى في الرواية دلالة على جواز ابتداء الأجنبية
بالسلام .
إنما يتم في خصوص ما روي من فعله صلى الله عليه وآله فيبقى فعل
أمير المؤمنين ( ع ) حجة على الجواز بل الاستحباب على ما عرفت .
وعلى هذا فيتحصل مما تقدم أن ابتداء المرأة بالسلام كابتداء الرجل
به أمر مستحب ومرغوب شرعا من دون تقييد بالمحارم أو غيرها .
نعم في خصوص السلام على الشابة إذا خاف الرجل أن يعجبه
صوتها يلتزم بالكراهة لما تقدم .
( 1 ) ففي رواية جابر بن يزيد الجعفي في حديث قال : ( سمعت
أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) يقول : وإذا قامت المرأة من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 131 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 .