( مسألة 40 ) : لا يجوز مصافحة الأجنبية ( 1 ) ، نعم
شرح
دون اختصاص لنساء النبي صلى الله عليه وآله . والوجه في ذلك أن الآية
الكريمة وإن وجهت الخطاب إلى نساء النبي صلى الله عليه وآله إلا أنها تكفلت
بيان مطلبين :
الأول : أفضلية نساء النبي صلى الله عليه وآله من غيرهن إن اتقين
الثاني : بيان كيفية التقوى وأسبابها ، فأفادت المطلب الأول بقوله :
( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) . في حين أفادت
المطلب الثاني بتفريع عدة أمور بالفاء على ذلك .
منها : عدم الخضوع بالقول والقرار في البيوت ، وعدم التبرج ،
وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة .
وحيث أن من الواضح أن الذي يختص بنساء النبي صلى الله عليه وآله هو
المطلب الأول خاصة ، أما المطلب الثاني فلا اختصاص له بهن بل
يشمل مطلق النساء كما يشهد له ذكر عدم التبرج وإقامة الصلاة وايتاء
الزكاة في ضمنه ، فلا وجه القول باختصاص الآية الكريمة بتمام جهاتها
بنساء النبي صلى الله عليه وآله بل هي من حيث المطلب الثاني تشمل جميع النساء ،
فتدل على حرمة خضوع المرأة بالقول الذي هو عبارة عن ترقيق
الصوت وتحسينه .
( 1 ) وتدل عليه صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم ؟ فقال :
لا إلا من وراء الثياب ) ( 1 ) .
وصحيحة سماعة بن مهران قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 115 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .