تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( مسألة 40 ) : لا يجوز مصافحة الأجنبية ( 1 ) ، نعم
شرح
دون اختصاص لنساء النبي صلى الله عليه وآله . والوجه في ذلك أن الآية الكريمة وإن وجهت الخطاب إلى نساء النبي صلى الله عليه وآله إلا أنها تكفلت بيان مطلبين : الأول : أفضلية نساء النبي صلى الله عليه وآله من غيرهن إن اتقين الثاني : بيان كيفية التقوى وأسبابها ، فأفادت المطلب الأول بقوله : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) . في حين أفادت المطلب الثاني بتفريع عدة أمور بالفاء على ذلك . منها : عدم الخضوع بالقول والقرار في البيوت ، وعدم التبرج ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة . وحيث أن من الواضح أن الذي يختص بنساء النبي صلى الله عليه وآله هو المطلب الأول خاصة ، أما المطلب الثاني فلا اختصاص له بهن بل يشمل مطلق النساء كما يشهد له ذكر عدم التبرج وإقامة الصلاة وايتاء الزكاة في ضمنه ، فلا وجه القول باختصاص الآية الكريمة بتمام جهاتها بنساء النبي صلى الله عليه وآله بل هي من حيث المطلب الثاني تشمل جميع النساء ، فتدل على حرمة خضوع المرأة بالقول الذي هو عبارة عن ترقيق الصوت وتحسينه . ( 1 ) وتدل عليه صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم ؟ فقال : لا إلا من وراء الثياب ) ( 1 ) . وصحيحة سماعة بن مهران قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 115 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 103 | السيد الخوئي