تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( مسألة 39 ) : لا بأس بسماع صوت الأجنبية ( 1 ) .
شرح
إلى الرجل الأجنبي إذ على ذلك لا خصوصية للبصير نظرا إلى أن العبرة بنظر المرأة نفسها لا بنظر الرجل كما هو واضح . وأما بناء على ما اخترناه من جواز نظرها إلى مثل الرأس ، والوجه ، والرقبة ، واليدين ، والساقين من الرجل لقيام السيرة القطعية على ذلك فلا يختلف الحال بين كون الرجل أعمى ، أو بصيرا أيضا . وأما مرفوعة أحمد بن أبي عبد الله : ( قال : استأذن ابن أم مكتوم على النبي صلى الله عليه وآله وعنده عائشة ، وحفصة فقال لهما : قوما فادخلا البيت فقالتا : إنه أعمى فقال : إن لم يركما فإنكما تريانه ) ( 1 ) ومرسلة أم سلمة : ( قالت : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد الأمر بالحجاب فقال : احتجبا فقلنا : يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ؟ قال : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ) ( 2 ) . فلا تصلحان للاستدلال بهما لضعف سندهما بالرفع في الأولى والارسال في الثانية على أنه لو فرض صحتهما من حيث السند فمن المحتمل قريبا كون الحكم أخلاقيا مختصا بنساء النبي صلى الله عليه وآله فلا تدلان على ثبوت الحكم لمطلق النساء . ( 1 ) نسب القول بالحرمة إلى المشهور ، واستدل له : أولا : بأن صوت المرأة كبدنها عورة . وثانيا : بالروايات الناهية عن ابتداء الرجل بالسلام على المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 129 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 4 .
كتاب النكاح — صفحة 99 | السيد الخوئي