تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فإذا أذيب ثانيا بعد تطهير ظاهره تنجس ( 1 ) ظاهره ثانيا . نعم لو أحتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع أجزائه وأن ما ظهر منه بعد الذوبان الأجزاء الطاهرة ، يحكم بطهارته ( 2 ) وعلى أي حال بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله وإن كان مثل القدر من الصفر .
شرح
فلا مانع من الرجوع إلى استصحاب الحالة السابقة في الفرد المشكوك فيه . وهذا كما إذا ذبحنا حيوانا وخرج منه المقدار المتعارف من الدم فإنه حينئذ يقتضي الحكم بطهارة المقدار المتخلف منه في الذبيحة وبه تنتقض الحالة السابقة فيه فلو شككنا بعد ذلك في دم أنه من الدم المتخلف أو المسفوح فعلى ما سلكناه لا مانع من التمسك باستصحاب نجاسته لعدم كونه من الشبهات المصداقية للنقض الحرام . وعلى ذلك لما علمنا في المقام بانتقاض الحالة السابقة في الأجزاء الظاهرية للفلز للعلم بتطهيرها وعلمنا أيضا بعدم انتقاضها في الأجزاء الداخلية لم يكن أي مانع من الرجوع إلى استصحاب بقاء النجاسة فيما إذا شككنا في جزء أنه من الأجزاء الظاهرية أو الداخلية . نعم بناء على ما سلكه شيخنا الأستاذ ( قده ) لا يبقى مجال للاستصحاب وتنتهي النوبة إلى قاعدة الطهارة في الجزء المشكوك فيه . ( 1 ) لوضوح أن الفلز إذا أذيب وكانت أجزاؤه الداخلية متنجسة حكم بنجاسة أجزائه الظاهرية لا محالة . وهذا لا لأن الذوبان يقتضي نجاستها بل لأن الأجزاء الظاهرية هي الأجزاء الداخلية المتنجسة على الفرض وقد ظهرت بالغليان والذوبان . ( 2 ) ظهر مما تلوناه عليك في التعليقة السابقة عدم امكان الحكم بطهارة الجزء المشكوك فيه لأنه طرف للعلم الاجمالي بإصابة النجاسة له أو للجزء الداخل إلى