( مسألة 23 ) الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر ( 1 ) بغمسه في الكر
ونفوذ الماء إلى أعماقه ، ومع عدم النفوذ يطهر ظاهره ، فالقطرات التي تقطر منه
بعد الاخراج من الماء طاهرة ، وكذا الطين اللاصق بالنعل بل يطهر ظاهره بالماء
القليل أيضا بل إذا وصل إلى باطنه بأن كان رخوا طهر باطنه أيضا به .
( مسألة 24 ) الطحين والعجين النجس يمكن تطهيره ( 2 ) بجعله خبزا ،
شرح
أجزاؤه المنفصلة وتنسد خلله وفرجه ، ويندفع ما في جوفه من الماء والرطوبات
إلى خارجه ، ولا ينفذ الماء في أعماقه لينجس جوفه وباطنه ،
وعلى الجملة أن اللحم الرطب مما لا تسرى النجاسة إلى جوفه فالمتنجس
بالمرق حينئذ ليس إلا ظاهره ، ومع الغسل بالماء الطاهر يحكم بطهارته لا محالة ، فلا
دلالة للرواية على طهارة الباطن بالتبع فيما إذا سرت إليه النجاسة على أن الروايتين
ضعيفتان بحسب السند فحكم اللحم حينئذ حكم الطين الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) الطين اللاصق بالإبريق أو الكوز ونحوهما حكمه حكم الصابون وغيره
من الأجسام التي ينفذ الماء في أعماقها ولا تنفصل غسالتها بالعصر . وعليه فإذا
كان ذلك الطين جافا كفى في تطهيره أن يغمس في الكر أو يصب الماء عليه حتى
ينفذ في أعماقه بمقدار نفذ فيه الماء النجس ، فإن هذا يكفي في صدق الغسل
عليه حيث أن غسل كان شئ بحسبه .
وأما إذا كان رطبا فقد تقدم الاشكال في تطهير مثله بالصب أو بالقائه
في الكر . اللهم إلا أن يجفف أو يحرك الماء فيه بمقدار يغلب الماء الطاهر على
ما في جوفه من الرطوبات المتنجسة ، أو يبقى في الكر بمقدار تحصل به
غلبة الماء الطاهر على الرطوبات الكائنة في جوفه .
( 2 ) وحاصله كما مر هو إعدام الموضوع الأول وقلبه موضوعا
آخر قابلا للطهارة .