( مسألة 9 ) الظاهر أن المراد من الأواني ( 1 ) ما يكون من قبيل الكأس
والكوز ، و ( الصيني ) ، والقدر ، و ( السماور ) والفنجان ، وما يطبخ فيه القهوة
وأمثال ذلك مثل كوز القليان بل والمصفاة و ( المشقاب ) ، و ( النعلبكي ) دون
مطلق ما يكون ظرفا ، فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب ، وقراب السيف ،
والخنجر ، والسكين وقاب الساعة ، وظرف الغالية ، والكحل ، والعنبر والمعجون
والترياك ، ونحو ذلك غير معلوم وإن كانت ظروفا ، إذ الموجود في الأخبار لفظ
الآنية ، وكونها مرادفا للظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم وإن كان الأحوط
في جملة من المذكورات الاجتناب . نعم لا بأس مما يصنع بيتا للتعويذ إذا كان
من الفضة ، بل الذهب أيضا ، وبالجملة فالمناط صدق الآنية ، ومع الشك فيه
محكوم بالبراءة .
شرح
لبسهما فحسب إذ لا يحتمل حرمة استعمال الحرير بفرشه أو بغير ذلك من الاستعمالات
فالمتلخص أنه لا دلالة في شئ من الأخبار المتقدمة على المدعى .
وأما الاستدلال عليه ببعض الوجوه الاعتبارية كدعوى أن استعمال
الذهب والفضة في غير الأواني كنقش الكتب والسقوف والجدران تعطيل للمال
وتضييع له في غير الأغراض الصحيحة وأنه يستلزم الخيلاء وكسر قلوب الفقراء
وغير ذلك مما ربما يستدل به في المقام فمما لا ينبغي الاصغاء إليه لأنه أي تضييع
للمال في جعلهما حلقة المرأة أو السيف أو في استعمالهما في موارد أخر ؟ وأي فرق بين
إبقائهما في مثل المرآة والسقف ونحوهما وبين ابقائهما في الصندوق من غير استعمالهما في شئ
كما أن استعمالهما لا يستلزم العجب وكسر القلوب كيف وقد تقدم أن درع النبي صلى الله عليه وآله
وسيفه كانا مشتملين على حلقات الفضة ، وذلك لوضوح أن استعمالهما كاستعمال
بقية الأشياء الثمينة والأحجار الكريمة الغالية التي لا خلاف في جواز استعمالها
( 1 ) إن من العسير جدا تعيين معاني الألفاظ وكشف حقائقها بالرجوع إلى