تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
فصل إذا علم نجاسة شئ يحكم ببقائها ما لم يثبت تطهيره ، وطريق الثبوت أمور : ( الأول ) العلم الوجداني ( 1 ) ( الثاني ) شهادة العدلين ( 2 ) بالتطهير أو بسبب الطهارة ، وإن لم يكن مطهرا عندهما أو عند أحدهما ، كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفي عندهما .
شرح
يابسة لوجود الفتوى باستحباب التمسح في مسها . فصل ( 1 ) لأنه حجة بذاته وهو أقوى الحجج والطرق . ( 2 ) لا شبهة في حجية البينة في الشريعة المقدسة على ما بيناه مفصلا في مباحث المياه وعند البحث عما تثبت به النجاسة فليراجع ( * 1 ) وإنما الكلام في أن البينة إذا قامت على طهارة شئ معلوم النجاسة سابقا هل يترتب أثر عليها أو لا أثر لها ؟ الثاني هو الصحيح . وذلك لأن الطهارة ليست أمرا قابلا للاحساس بإحدى الحواس . وإنما هي حكم حدسي نظري ولا معنى للشهادة فيه لأنها إنما تعتبر في الأمور المحسوسة فحسب فعلى ذلك ترجع الشهادة بالطهارة إلى الشهادة بالسبب كإصابة المطر أو الاتصال بالكر وغيرهما من الأسباب المحسوسة للطهارة وهذا إنما يفيد فيما إذا كان السبب متحدا عند الشاهد والمشهود عنده كما لو اعتقدا كفاية مجرد الاتصال بالكر في التطهير لأن السبب يثبت بذلك لدى المشهود عنده ولا مناص له من الحكم بالطهارة على طبقه .
هامش
( * 1 ) راجع ج 1 ص 283 وج 2 ص 165