( مسألة 20 ) : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور
ربح ( 1 ) بل ينفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلا
نعم لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ، ويعطي
المالك تمام رأس ماله ، ثم يقسم بينهما ( 2 ) .
( مسألة 21 ) : لو مرض في أثناء السفر ، فإن كان
لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة ( 3 ) وإن منعه ليس
شرح
( 1 ) للسيرة القطعية فإن العامل يؤدي أجرة ذهابه إلى تلك البلدة
من رأس المال والحال أنه لا ربح عند ذاك ، بل وكذا نفقاته من
المأكل والمشرب في الطريق بل وفي البلدة عند بدو الوصول إليها ،
بل وبعد وصوله إلى قبل اشتغاله بالتجارة بل وفي بعض مراحلها
أيضا ، فإنه وفي كل تلك المراحل يصرف من رأس المال وقبل
ظهور الربح .
( 2 ) على ما يقتضيه النص ، فإن " جميع المال " المذكور فيه
ليس الأكل ما تحت يد العامل من الأصل والربح ، فتخرج النفقات
منه ثم يستثنى رأس المال والباقي يكون بينهما بمقتضى ما دل على
أن الربح بينهما على ما اتفقا عليه .
نعم حكي عن الرياض القول بخروجها من أصل المال من غير
تدارك من الربح بعد ذلك ناسبا له إلى الأصحاب .
إلا أنه غير قابل للتصديق ، فإنه خلاف خروجها من جميع المال
وظاهر النص والارتكاز العرفي استثناءها من الربح على تقدير ظهوره
( 3 ) بلا اشكال فيه ، لشمول الأدلة له .