النزاع قبل نثر الحب فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو
نكولهما ( 1 ) .
شرح
والحاصل : أن العقد لما فرض في حكم العدم نتيجة للتحالف ،
لم يكن وجه لالزام مالك الأرض بابقاء الزرع في أرضه بإزاء الأجرة
فإنه مناف لسلطنته ودليل لا ضرر لا يشمل مثله .
هذا كله بالنسبة إلى أجرة الأرض بالقياس إلى زمن ما بعد التحالف .
وأما بالقياس إلى الفترة الماضية قبل التنازع ، فلم يتعرض لها ( قده )
والظاهر أن حكمها حكم صورة التنازع بعد البلوغ وادراك الحاصل ،
فبناءا على ما اختاره ( قده ) لا بد في المقام من القول بثبوتها أيضا ،
وبناءا على ما اخترناه فلا .
( 1 ) يظهر حكم هذه الصورة مما ذكرناه في الصورة الأولى أعني
التنازع بعد بلوغ الحاصل وادراكه فإن الحكم هنا أوضح منه هناك ،
إذ لا وجه لعد المقام من باب التداعي ، فإن العامل لا يلزم المالك
بشئ مطلقا وإنما هو يدعي العارية ولما كانت دعواه هذه قبل الشروع
في العمل فهو معترف بجواز العقد وصلاحية المالك لفسخه ، وحيث
إن المالك منكر له ، كفى ذلك في انفساخ ما يدعيه العامل على تقدير
ثبوته واقعا .
ومن هنا : فليس للعامل التصرف في الأرض من حيث دعواه
العارية حتى بناءا على صدقه واقعا .
وعليه : فيبقى دعوى المالك عليه المزارعة حيث يلزمه بالعمل في
الأرض خالية عن المعارض ، وبذلك فيكون من مصاديق المدعي
والمنكر ، ولا بد من اجراء أحكامه ، فإن أثبت مدعاه بالبينة أو اليمين