تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
النزاع قبل نثر الحب فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما ( 1 ) .
شرح
والحاصل : أن العقد لما فرض في حكم العدم نتيجة للتحالف ، لم يكن وجه لالزام مالك الأرض بابقاء الزرع في أرضه بإزاء الأجرة فإنه مناف لسلطنته ودليل لا ضرر لا يشمل مثله . هذا كله بالنسبة إلى أجرة الأرض بالقياس إلى زمن ما بعد التحالف . وأما بالقياس إلى الفترة الماضية قبل التنازع ، فلم يتعرض لها ( قده ) والظاهر أن حكمها حكم صورة التنازع بعد البلوغ وادراك الحاصل ، فبناءا على ما اختاره ( قده ) لا بد في المقام من القول بثبوتها أيضا ، وبناءا على ما اخترناه فلا . ( 1 ) يظهر حكم هذه الصورة مما ذكرناه في الصورة الأولى أعني التنازع بعد بلوغ الحاصل وادراكه فإن الحكم هنا أوضح منه هناك ، إذ لا وجه لعد المقام من باب التداعي ، فإن العامل لا يلزم المالك بشئ مطلقا وإنما هو يدعي العارية ولما كانت دعواه هذه قبل الشروع في العمل فهو معترف بجواز العقد وصلاحية المالك لفسخه ، وحيث إن المالك منكر له ، كفى ذلك في انفساخ ما يدعيه العامل على تقدير ثبوته واقعا . ومن هنا : فليس للعامل التصرف في الأرض من حيث دعواه العارية حتى بناءا على صدقه واقعا . وعليه : فيبقى دعوى المالك عليه المزارعة حيث يلزمه بالعمل في الأرض خالية عن المعارض ، وبذلك فيكون من مصاديق المدعي والمنكر ، ولا بد من اجراء أحكامه ، فإن أثبت مدعاه بالبينة أو اليمين
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 388 | السيد الخوئي