تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
إذا كان في الأثناء ( 1 ) ويكون بالنسبة إلى بقية المدة الأمر
شرح
ومن هنا فلا معنى لأن يرجع به على غيره . وإن كان البذر للآمر ، فلا يذهب عمل العامل فيه هدرا ، لأنه عمل مسلم محترم صدر عن أمر الغير بإزاء الحصة المعينة من الحاصل فلم يكن مجانيا وقد استوفاه الآمر ، فلا بد من ضمانه . إلا أن مقدار الضمان يختلف باختلاف الفرض . فقد يفرض أنه ليس للعامل إلا العمل المجرد ، بأن يكون المالك قد رجع عليه بأجرة مثلها أو يكون قد رجع على العامل لكنه قد رجع عليه وأخذها منه . وحينئذ فلا يكون له إلا قيمة العمل المجرد فقط ، يرجع بها على الآمر الذي استوفى المنافع بأكملها بما في ذلك الحصة المجعولة للعامل نظرا لفساد العقد . وقد يفرض أن للعامل العمل في الأرض المضمونة عليه ، بأن يكون المورد من الموارد التي لا يكون له حق الرجوع بأجرة مثل الأرض التي غرمها للمالك على الآمر ، نظرا لعدم كونها تحت يده . وحينئذ فله الرجوع على الآمر بقيمة العمل الواقع في أرض مضمونة عليه وتكون مسؤوليتها عليه . وهذه القيمة تزيد على قيمة العمل المجرد طبعا ، وبهذه الزيادة تتدارك خسارة العامل التي خسرها للمالك أعني أجرة مثل الأرض وإن لم يكن له الرجوع بها بعنوانها على الآمر . والحاصل : أن قيمة العمل في هذا الفرض تتدارك خسارة العامل من جهة أجرة الأرض لا محالة وإن لم يكن ذلك بهذا العنوان مباشرة . ( 1 ) الكلام في هذه الصورة هو الكلام في صورة تبين الفساد بعد