إذا كان في الأثناء ( 1 ) ويكون بالنسبة إلى بقية المدة الأمر
شرح
ومن هنا فلا معنى لأن يرجع به على غيره .
وإن كان البذر للآمر ، فلا يذهب عمل العامل فيه هدرا ، لأنه
عمل مسلم محترم صدر عن أمر الغير بإزاء الحصة المعينة من الحاصل
فلم يكن مجانيا وقد استوفاه الآمر ، فلا بد من ضمانه .
إلا أن مقدار الضمان يختلف باختلاف الفرض .
فقد يفرض أنه ليس للعامل إلا العمل المجرد ، بأن يكون المالك
قد رجع عليه بأجرة مثلها أو يكون قد رجع على العامل لكنه قد
رجع عليه وأخذها منه .
وحينئذ فلا يكون له إلا قيمة العمل المجرد فقط ، يرجع بها
على الآمر الذي استوفى المنافع بأكملها بما في ذلك الحصة المجعولة
للعامل نظرا لفساد العقد .
وقد يفرض أن للعامل العمل في الأرض المضمونة عليه ، بأن
يكون المورد من الموارد التي لا يكون له حق الرجوع بأجرة مثل
الأرض التي غرمها للمالك على الآمر ، نظرا لعدم كونها تحت يده .
وحينئذ فله الرجوع على الآمر بقيمة العمل الواقع في أرض
مضمونة عليه وتكون مسؤوليتها عليه .
وهذه القيمة تزيد على قيمة العمل المجرد طبعا ، وبهذه الزيادة
تتدارك خسارة العامل التي خسرها للمالك أعني أجرة مثل الأرض
وإن لم يكن له الرجوع بها بعنوانها على الآمر .
والحاصل : أن قيمة العمل في هذا الفرض تتدارك خسارة العامل
من جهة أجرة الأرض لا محالة وإن لم يكن ذلك بهذا العنوان مباشرة .
( 1 ) الكلام في هذه الصورة هو الكلام في صورة تبين الفساد بعد