تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قبل الشروع في الزرع فلا اشكال ( 1 ) ، وإن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع ( 2 ) وهو لصاحب البذر . وكذا
شرح
التي لا يبقى معها مجال لإجازة المالك ومن ثم لا يمكن الحكم بالصحة لأنها مع الإجازة إما أن تكون مع الشرط أو لا معه . والأول ممتنع لفرض عدم قابليته للإجازة ، والثاني لا مجال للمصير إليه لأن العقد إنما أنشأ مقيدا به فلا يمكن تصحيحه من دونه ، فإن المطلق لم ينشأ . والحاصل : أن هناك من الشروط ما لا يمكن الوفاء به بالقياس إلى المالك الحقيقي ، وحينئذ فلا محيص عن الحكم بالبطلان وعدم قابلية العقد للحوق الإجازة . ( 1 ) فإنه يحكم ببطلان العقد ولا شئ لأحدهما على الآخر ، لعدم تحقق ما يوجبه . ( 2 ) وتفصيل الكلام في المقام : أن الأرض قد يفرض كونها بيد الغاصب وتحت سلطنته ، بحيث يكون هو الآمر لغيره بزرعها ، وقد يفرض كونها بيده غير جهلا بالحكم أو مع العلم بالحال فيكون هو المزارع لغيره دون الغاصب . وعلى التقديرين فقد يكون البذر من العامل وقد يكون من الآمر . أما إذا كانت الأرض بيد الغاصب وتحت سلطانه ، كان للمالك تضمين كل من الآمر ، والعامل ، لتعاقب يديهما على ملكه ، فله الرجوع على أيهما شاء . ثم لو كان البذر للعامل كان النتاج بعد الحكم بفساد العقد بتمامه له لقانون تبعية النماء للبذر ، وحينئذ فلو رجع عليه المالك
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 361 | السيد الخوئي