قبل الشروع في الزرع فلا اشكال ( 1 ) ، وإن كان بعد التمام فله
أجرة المثل لذلك الزرع ( 2 ) وهو لصاحب البذر . وكذا
شرح
التي لا يبقى معها مجال لإجازة المالك ومن ثم لا يمكن الحكم بالصحة
لأنها مع الإجازة إما أن تكون مع الشرط أو لا معه .
والأول ممتنع لفرض عدم قابليته للإجازة ، والثاني لا مجال للمصير
إليه لأن العقد إنما أنشأ مقيدا به فلا يمكن تصحيحه من دونه ، فإن
المطلق لم ينشأ .
والحاصل : أن هناك من الشروط ما لا يمكن الوفاء به بالقياس
إلى المالك الحقيقي ، وحينئذ فلا محيص عن الحكم بالبطلان وعدم
قابلية العقد للحوق الإجازة .
( 1 ) فإنه يحكم ببطلان العقد ولا شئ لأحدهما على الآخر ، لعدم
تحقق ما يوجبه .
( 2 ) وتفصيل الكلام في المقام :
أن الأرض قد يفرض كونها بيد الغاصب وتحت سلطنته ، بحيث
يكون هو الآمر لغيره بزرعها ، وقد يفرض كونها بيده غير جهلا
بالحكم أو مع العلم بالحال فيكون هو المزارع لغيره دون الغاصب .
وعلى التقديرين فقد يكون البذر من العامل وقد يكون من الآمر .
أما إذا كانت الأرض بيد الغاصب وتحت سلطانه ، كان للمالك
تضمين كل من الآمر ، والعامل ، لتعاقب يديهما على ملكه ، فله الرجوع
على أيهما شاء .
ثم لو كان البذر للعامل كان النتاج بعد الحكم بفساد العقد
بتمامه له لقانون تبعية النماء للبذر ، وحينئذ فلو رجع عليه المالك