تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماوية أو أرضية ( 1 ) . ويحتمل ثبوت الأجرة عليه إذا كان هو الفاسخ ( 2 ) . ( فذلكة ) : قد تبين مما ذكرنا في طي المسائل المذكورة أن ههنا صورا : - الأولى : وقوع العقد صحيحا جامعا للشرائط والعمل على طبقه إلى الآخر ، حصل الحاصل أم لم يحصل لآفة سماوية أو أرضية ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قياس ما نحن فيه بصورة عدم حصول شئ نتيجة لآفة سماوية أو أرضية قياس مع الفارق ، فإن كان من المتعاقدين لم يلتزم لصاحبه في العقد بشئ ، زائدا على الاشتراك إن كان ، ومن هنا فليس لأحدهما مطالبة صاحبه بشئ عند انتهاء أمر الزرع وعدم تحقق شئ نتيجة لآفة سماوية أو أرضية ، على ما يستفاد ذلك من النصوص الواردة في المقام مضافا إلى الاتفاق ، فإن المستفاد منها قسمة ما يخرج من الأرض بينهما خاصة ، ومن دون أن يكون لأحدهما على الآخر شئ على تقدير العدم ، وأين هذا من الفسخ بالاختيار وفرض العقد كأن لم يكن . ( 2 ) لاستيفاء المنفعة العائدة إلى غيره إما بالزرع في أرضه أو عمل الغير له ، فيضمنه لا محالة . ( 3 ) وقد ظهر حكمها مما تقدم في صور الكتاب من أن عقد المزارعة عقد لازم يوجب اشتراك العامل وصاحب الأرض في الحاصل إن كان وإلا فلا شئ لأحدهما على الآخر