لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة
سماوية أو أرضية ( 1 ) . ويحتمل ثبوت الأجرة عليه إذا
كان هو الفاسخ ( 2 ) .
( فذلكة ) : قد تبين مما ذكرنا في طي المسائل المذكورة
أن ههنا صورا : -
الأولى : وقوع العقد صحيحا جامعا للشرائط والعمل على
طبقه إلى الآخر ، حصل الحاصل أم لم يحصل لآفة سماوية
أو أرضية ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قياس ما نحن فيه بصورة عدم حصول شئ نتيجة لآفة
سماوية أو أرضية قياس مع الفارق ، فإن كان من المتعاقدين لم يلتزم
لصاحبه في العقد بشئ ، زائدا على الاشتراك إن كان ، ومن
هنا فليس لأحدهما مطالبة صاحبه بشئ عند انتهاء أمر الزرع وعدم
تحقق شئ نتيجة لآفة سماوية أو أرضية ، على ما يستفاد ذلك من
النصوص الواردة في المقام مضافا إلى الاتفاق ، فإن المستفاد منها
قسمة ما يخرج من الأرض بينهما خاصة ، ومن دون أن يكون لأحدهما
على الآخر شئ على تقدير العدم ، وأين هذا من الفسخ بالاختيار
وفرض العقد كأن لم يكن .
( 2 ) لاستيفاء المنفعة العائدة إلى غيره إما بالزرع في أرضه أو عمل
الغير له ، فيضمنه لا محالة .
( 3 ) وقد ظهر حكمها مما تقدم في صور الكتاب من أن عقد
المزارعة عقد لازم يوجب اشتراك العامل وصاحب الأرض في الحاصل
إن كان وإلا فلا شئ لأحدهما على الآخر