تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الفرض الأول ، بدعوى الفرق بينهما ، وجوه ( 1 ) .
( المسألة 8 ) : إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب ولم يمكن الاسترداد منه ، فإن كان ذلك قبل تسليم الأرض إلى العامل تخير بين الفسخ وعدمه ( 2 ) ، وإن كان بعده لم يكن له الفسخ ( 3 ) ، وهل يضمن الغاصب
شرح
( 1 ) أقواها الأخير ، ويظهر وجهه مما تقدم ، فإن ضمان العامل لمنفعة الأجرة إنما كان بملاك قاعدة اليد عند استيلاءه على الأرض أو قاعدة الاتلاف عند جهل المالك بالحال مع عدم استيلاء العامل عليها . وحيث إنه لا شئ منهما متحقق في المقام ، إذ المالك لم يفوت على العامل شيئا لأنه لم يكن يملك حصة من منفعة الأرض على ما عرفت بيانه مما تقدم ، باعتبار أن عقد المزارعة مبني على بذل كل من الطرفين ما يجب عليه مجانا بإزاء اشتراكهما في النتيجة خاصة فلا وجه للحكم بضمانه لحصته من منفعة الأرض . وأوضح من ذلك في الفساد القول بضمانه للحصة من الحاصل تخمينا فإنها ليست مملوكة للعامل بالفعل ، كي يضمنها المالك له ، نعم إنه كان سيملكها على تقدير ظهورها ، وقد منع المالك من تحققها برفع موضوعها ، إلا أنه غير موجب للضمان جزما . ومما تقدم يظهر الحال في التفصيل بين العذر وغيره ، فإنه لا موجب له بالمرة ، بعد عدم شمول دليل الضمان للمقام . نعم المالك آثم بتركه التسليم ، لامتناعه عما هو واجب عليه . ( 2 ) لما تقدم من ثبوت الخيار عند عدم التسليم . ( 3 ) لتمامية العقد به .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 328 | السيد الخوئي