ويستفاد من هذا الخبر ما ذكرنا من أن الزراعة أعم من
المباشرة والتسبيب ( 1 ) وأما ما رواه الصدوق مرفوعا عن
النبي صلى الله عليه وآله : " أنه نهى عن المخابرة . قال : وهي
المزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع " " 1 " فلا بد من حمله
على بعض المحامل ، لعدم مقاومته لما ذكر ( 2 ) وفي مجمع
البحرين : " وما روي من أنه صلى الله عليه وآله نهى عن المخابرة
كان ذلك حين تنازعوا ، فنهاهم عنها " .
شرح
له في موضعين من التهذيب .
وعليه فتكون الرواية ضعيفة السند نظرا لعدم وثاقة سيابة .
وكيف كان : فالموجود في الكتب الثلاثة : " سمع قوما يقولون :
أن الزراعة مكروهة " بدلا عن " اسمع قوما يقولون : إن المزراعة
مكروهة " ، ولا أدري أن الماتن ( قده ) من أين أتى بهذه النسخة .
ومن هنا فيكون حالها حال سائر النصوص الواردة في المقام من حيث
الدلالة على استحباب الزراعة بمعنى مباشرة الانسان للفعل بنفسه وقد
عرفت أنها أجنبية عن محل الكلام .
( 1 ) قد عرفت منع ذلك وأن هذه الرواية ليست رواية مستقلة
بإزاء تلك النصوص السابقة وإنما هي مثلها .
( 2 ) إلا أنك قد عرفت عدم تمامية شئ مما تقدم في الدلالة على
استحباب المزارعة بعنوانها المستقل ، ومن هنا فلا تكون معارضة
لهذه الرواية .
إلا أن هذا لا يعني التزامنا بالحكم بالكراهة ، فإن هذه الرواية
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : الجزء 2 الباب 133 الصفحة 80 .