تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ويستفاد من هذا الخبر ما ذكرنا من أن الزراعة أعم من المباشرة والتسبيب ( 1 ) وأما ما رواه الصدوق مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله : " أنه نهى عن المخابرة . قال : وهي المزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع " " 1 " فلا بد من حمله على بعض المحامل ، لعدم مقاومته لما ذكر ( 2 ) وفي مجمع البحرين : " وما روي من أنه صلى الله عليه وآله نهى عن المخابرة كان ذلك حين تنازعوا ، فنهاهم عنها " .
شرح
له في موضعين من التهذيب . وعليه فتكون الرواية ضعيفة السند نظرا لعدم وثاقة سيابة . وكيف كان : فالموجود في الكتب الثلاثة : " سمع قوما يقولون : أن الزراعة مكروهة " بدلا عن " اسمع قوما يقولون : إن المزراعة مكروهة " ، ولا أدري أن الماتن ( قده ) من أين أتى بهذه النسخة . ومن هنا فيكون حالها حال سائر النصوص الواردة في المقام من حيث الدلالة على استحباب الزراعة بمعنى مباشرة الانسان للفعل بنفسه وقد عرفت أنها أجنبية عن محل الكلام . ( 1 ) قد عرفت منع ذلك وأن هذه الرواية ليست رواية مستقلة بإزاء تلك النصوص السابقة وإنما هي مثلها . ( 2 ) إلا أنك قد عرفت عدم تمامية شئ مما تقدم في الدلالة على استحباب المزارعة بعنوانها المستقل ، ومن هنا فلا تكون معارضة لهذه الرواية . إلا أن هذا لا يعني التزامنا بالحكم بالكراهة ، فإن هذه الرواية
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : الجزء 2 الباب 133 الصفحة 80 .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 282 | السيد الخوئي