تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الشرط حتى للأجنبي ( 1 ) . والقدر المتيقن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاما لأحدهما ، فالأقوى الصحة مطلقا ، بل لا يبعد القول به في الأجنبي أيضا وإن لم يكن عاملا لعموم الأدلة ( 2 ) . الثامن : ذكر بعضهم أنه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل فلو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصح لكن لا دليل عليه ( 3 ) فلا مانع أن يتصدى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك كما عن التذكرة .
التاسع : أن يكون الاسترباح بالتجارة ، وأما إذا كان بغيرها - كأن يدفع إليه ليصرفه في الزراعة مثلا ويكون
شرح
( 1 ) مراده ( قده ) من القاعدة هي العمومات والاطلاقات ، غير أنك قد عرفت منا غير مرة إنكار ذلك حيث ليس لدينا أي عموم أو اطلاق يشمل تمليك ما يملك ، ولذا لو اشترط شيئا من الربح للأجنبي في غير عقد المضاربة لم يصح جزما لأنه من تمليك المعدوم . إذن : فالصحيح أن الجعل للأجنبي غير جائز سواء أكان الأجنبي عبدا لأحدهما بناءا على ملكية العبد كما هو الصحيح أم لم يكن . ( 2 ) ظهر الحال فيه مما تقدم . ( 3 ) إذ المضاربة إنما تكون باعتبار صدور العمل من العامل ورجوع الربح إليه وإلى المالك مشتركا على النسبة المتفق عليها ، وأما كون المال بيد العامل فلم يدل عليه دليل بل ربما لا يكون في العامل وثوق