تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
نعم لا فرق بين أن يكون مشاعا أو مفروزا ( 1 ) بعد العلم بمقداره ووصفه ، فلو كان المال مشتركا بين شخصين فقال أحدهما للعامل : قارضتك بحصتي في هذا المال صح مع العلم بحصته من ثلث أو ربع . وكذا لو كان للمالك ماءة دينار - مثلا - فقال : قارضتك بنصف هذا المال صح .
الخامس : أن يكون الربح مشاعا بينهما ( 2 ) فلو جعل لأحدهما مقدارا معينا والبقية للآخر ، أو البقية مشتركة بينهما لم يصح ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لصدق المال المذكور في النصوص عليهما على حد سواء . ( 2 ) لتقوم المضاربة به وإلا فيكون داخلا في مفهوم الإجارة أو الجعالة وعلى كلا التقديرين يحكم ببطلان العقد لأن غير المملوك بالفعل لا يصلح أن يكون أجرة أو جعلا بإزاء عمل العامل . ( 3 ) ما أفاده ( قده ) إنما يتم فيما إذا لم يكن وثوق بزيادة الربح عن المقدار الذي جعل لأحدهما تعيينا . فإنه حينئذ تخرج المعاملة عن المضاربة حيث إن معه لا يبقى للآخر شئ من الربح . وأما إذا كان هناك وثوق بزيادة الربح عن المقدار المعين ، فقد استدل للبطلان فيه ، بأن ظاهر كون الربح مشتركا بين المالك والعامل على ما دلت عليه النصوص هو اشتراكهما في كل جزء منه على نحو الإشاعة . ومن هنا فاختصاص أحدهما بجزء منه دون الآخر يكون على خلاف
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 25 | السيد الخوئي