تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بل هو أكل بالباطل ، كما ترى باطل ( 1 ) . ودعوى : أن العمل بالشرط غير لازم لأنه في عقد جايز . مدفوعة أولا : بأنه مشترك الورود إذ لازمه عدم وجوب الوفاء
شرح
من الآخر ذلك . بل المشار إليه بأداة الإشارة إنما هو نتيجة الشرط أعني احتساب تمام الوضيعة على نفسه وعدم تحميل صاحبه شيئا منها . ومن هنا تكون الرواية دالة على فساد الشرط إذ لولاه لكان مجبورا على ذلك سواء أطابت نفسه به أم لا . وبعبارة أخرى : إن إناطة الحكم بطيب النفس وعدمه كاشف عن عدم لزوم الشرط ونفوذه عليه ، بمعنى كونه غير مجبور على الوفاء به بل الأمر بيده ، فإن طابت نفسه به فله ذلك وإلا فله الامتناع عنه ، وهذه عبارة أخرى عن فساد الشرط وإلا فلا وجه لاعتبار طيب النفس في الحكم . إذن : تكون الرواية دالة على أن فساد الشرط وعدم نفوذه ، لا يتنافى مع كون أصل العقد صحيحا . ( 1 ) لأن التمليك برضا كل من المتعاملين ، والأكل المستند إليه لا يكون من الأكل بالباطل جزما ، فإن التمليك بالرضا ينافيه . ولذا لو كان متعلق الشرط في المقام غير الزيادة في الربح ، بأن اشترط أحدهما على الآخر عملا أو مالا معينا لم يكن من الأكل بالباطل جزما . والحاصل : إن الأكل المستند إلى التمليك بالرضا في ضمن عقد سائغ مع وجوب الوفاء به لا يكون من الأكل بالباطل .