تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولا تكفي المشاهدة وإن زال به معظم الغرر ( 1 ) .
الرابع : أن يكون معينا ( 2 ) فلو أحضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيهما شئت ، لم ينعقد إلا أن يعين ثم يوقعان العقد عليه .
شرح
المالي أو العرضي أو النفسي ، وكلها مفقود في المقام فإن الربح لكل منهما مضمون . إذن : فالظاهر عدم اعتبار هذا الشرط في عقد المضاربة ، نظرا لعدم الدليل عليه . ( 1 ) خلافا لما حكي عن الشيخ ( قده ) من الاكتفاء بها لما ذكره وقد ظهر الحال فيه مما تقدم . ( 2 ) لم يظهر لنا وجهه ، فإن دعوى : أن أحدهما والفرد المبهم لا وجود له في الخارج ، إذ الموجود في الخارج إنما هو الفرد المعين المشخص فلا تصح المضاربة به . مدفوعة : بما ذكرناه في مبحث الواجب التخييري من المباحث الأصولية ، من أن الفرد المردد وإن لم يكن له وجود في الخارج إلا أن الجامع الذي هو عبارة عن عنوان أحدهما موجود في الخارج لا محالة ، فإنه موجود بوجود الفردين ولذا يقال : إنه يعلم بنجاسة أحد الإنائين والحال أن الذي لا وجود له كيف يعلم بنجاسته ؟ . إذن : فلا مانع من ايقاع المضاربة على أحدهما ، فإنه مشمول للعنوان الوارد في النصوص أعني دفع المال للتجارة وحينئذ فيكون التخيير للعامل أو المالك على حسب ما يتفقان عليه .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 24 | السيد الخوئي