تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
إلا أن يوكله في تجديد العقد عليه بعد أن نض الثمن
الثالث : ان يكون معلوما قدرا ووصفا ( 1 ) .
شرح
ومحذور كونها مضاربة معاطاتية ، مدفوع بأنه لا اشكال فيها حيث عرفت أن مقتضى العمومات عدم اعتبار اللفظ في صحة العقد إلا ما خرج بالدليل . ( 1 ) ذكر صاحب الجواهر ( قده ) في وجهه : أن الجهالة تمنع من تحقق الربح الذي ينبغي أن يكون مشتركا بين المالك والعامل وحيث إن روح هذه المعاملة فيحكم ببطلانها . وفيه : إنا لو سلمنا عموم النهي عن الغرر للمضاربة أيضا ، فالمقام خارج عنه تخصصا إذ لا غرر في هذه المعاملة من ناحية المضاربة ، فإنه لو أعطى المالك العامل كيسا مملوءا بالدنانير وأمره بالمضاربة بها من دون أن يعلما مقدارها أو وصفها ، لم يكن ذلك غرريا من جهة تمكن العامل من عدها بعد ذلك وأخبار المالك به فيرتفع جهلهما لكونه أمينا عنده . على أن لو لم يتمكن من عدها ، فيكفي في رفع الغرر أن المعاملة بذلك المال يستلزم علمه ولو تدريجا بمقداره ، فإنه كلما يشتري شيئا ليتجر به يعرف ما أخرج بإزاءه من الكيس إلى أن ينتهي كلما فيه وحينئذ يرتفع غرره ويعلم بما كان في الكيس حين قبضه . ثم لو فرضنا عدم ذلك أيضا فالربح يكون مشتركا بين العامل والمالك وحينئذ فيمكن حل المشكلة بالرجوع إلى التصالح إن أمكن وإلا فيحلها الحاكم ولو بالقرعة . وليس في شئ من ذلك أي غرر حيث إنه عبارة عن الخطر