تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ما حصل من الربح بينهما . وإذا أرادا ذلك على الوجه الصحيح وكل كل منهما الآخر في الشراء ، فاشترى لهما في ذمتهما . وشركة المفاوضة أيضا باطلة ( 1 ) وهي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كل ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصية أو نحو ذلك مشتركا بينهما ، وكذا كل غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما . فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلا ( 2 ) وتسمى شركة العنان .
( مسألة 2 ) : لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صح ( 3 ) .
شرح
( 1 ) والوجه فيه أوضح من سابقه ، فإنه من تمليك ما قد يملكه في المستقبل ، وهو باطل جزما . ( 2 ) بل والمنافع إن لم يتم اجماع على اعتبار الامتزاج . ( 3 ) بل الأظهر البطلان ، لجهل المستأجر بمقدار العمل الذي يملكه في ذمة كل من الأجيرين ، وجهلهما بما يخص كلا منهما من الأجرة في ذمة المستأجر فإنه قادح في الصحة لا محالة . والعلم بمجموع الأجرتين والعملين لا ينفع في الصحة ، بعد الجهالة بما لكل واحد منهما وما عليه ، ولا يقاس المقام ببيع الصفقة حيث يحكم فيه بالصحة للعلم بمجموع المبيع ومجموع الثمن ، ولا يقدح فيه الجهل بما يقابل كل جزء من الثمن . فإنه من القياس مع الفارق فإن البيع فعل واحد صادر من بايع