ما حصل من الربح بينهما . وإذا أرادا ذلك على الوجه
الصحيح وكل كل منهما الآخر في الشراء ، فاشترى لهما في
ذمتهما . وشركة المفاوضة أيضا باطلة ( 1 ) وهي أن يشترك
اثنان أو أزيد على أن يكون كل ما يحصل لأحدهما من ربح
تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصية أو نحو
ذلك مشتركا بينهما ، وكذا كل غرامة ترد على أحدهما
تكون عليهما . فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة
في الأعيان المملوكة فعلا ( 2 ) وتسمى شركة العنان .
( مسألة 2 ) : لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة
معلومة صح ( 3 ) .
شرح
( 1 ) والوجه فيه أوضح من سابقه ، فإنه من تمليك ما قد يملكه
في المستقبل ، وهو باطل جزما .
( 2 ) بل والمنافع إن لم يتم اجماع على اعتبار الامتزاج .
( 3 ) بل الأظهر البطلان ، لجهل المستأجر بمقدار العمل الذي
يملكه في ذمة كل من الأجيرين ، وجهلهما بما يخص كلا منهما من
الأجرة في ذمة المستأجر فإنه قادح في الصحة لا محالة .
والعلم بمجموع الأجرتين والعملين لا ينفع في الصحة ، بعد
الجهالة بما لكل واحد منهما وما عليه ، ولا يقاس المقام ببيع الصفقة
حيث يحكم فيه بالصحة للعلم بمجموع المبيع ومجموع الثمن ، ولا
يقدح فيه الجهل بما يقابل كل جزء من الثمن .
فإنه من القياس مع الفارق فإن البيع فعل واحد صادر من بايع