تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
أمثال المقام . وإن وقعت على ما هو المنصرف إليه في مثل المقام من الاشتراك في العمل والأجرة بالمناصفة صحت واستحق كل منهما نصف الأجرة وإن اختلفا في مقدار العمل . نعم لو فرض أن الأجيرين اتفقا فيما بينهما بعقد الجعالة على أن يكون لمن يقوم ببعض عمل الآخر بنسبة ما أتى به إلى مجموع العمل من الأجرة ، صح واستحق من أتى بعمله وزيادة نصف المسمى بعقد الإجارة وما قابل الزيادة بالنسبة من حصة صاحبه بعقد الجعالة . وحينئذ فإن علم بتساوي العملين استحق كل منهما النصف ولم يبق لعقد الجعالة موضوع . وإن علم بزيادة عمل أحدهما بعينه على الآخر وعلم مقدار الزيادة استحق زيادة على النصف الذي يأخذه بعقد الإجارة من الجعل بالنسبة . وإن شك في التساوي والزيادة كان المورد من موارد الشك في استحقاقه على الآخر شيئا ومقتضى الأصل وعدمه . ونحوه ما إذا علم بالزيادة وشك في مقدارها حيث يؤخذ بالمتيقن منها وينفي الزائد عنه بالأصل . وكذا لو شك في زيادة عمل كل منهما على الآخر وعدمها . بل وكذا لو علم بأصل الزيادة ولكن جهل صاحبها فإنه وإن تحقق العلم الاجمالي باستحقاق أحدهما على الآخر شيئا بالجعل ، إلا أنه لا أثر لهذا العلم الاجمالي لدورانه بين مكلفين لا تكليفين لمكلف واحد وحينئذ فينفي كل منهما استحقاق الآخر شيئا عليه بالأصل وبذلك يأخذ كل منهما نصف الأجرة لا محالة . ومما ذكرنا يظهر أنه لا مورد في الفرض المذكور للقرعة ولا الصلح
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 249 | السيد الخوئي