ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به ( 1 ) مثل
الشاميات والقمري ونحوها .
شرح
الاعتماد عليه لا سيما بعد خلو كلمات غير واحد من الأصحاب من
التعرض إليه .
وكيف كان : فالأصل في هذه الدعوى كلام القاضي في الجواهر
إلا أن عبارته صريحة في دعوى الاجماع على صحة المضاربة بالدراهم
والدنانير ، وأين هذا من دعوى الاجماع على بطلانها في غيرهما ؟ فإن
بينهما بونا بعيدا .
ومنه يظهر أن الاجماع بمعنى الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم
( عليه السلام ) غير متحقق في المقام ، ومعه فلا موجب لرفع اليد
عن اطلاقات الأدلة المعتبرة للمال في المضاربة ، حيث لم يثبت تقييد
بكونه من الدراهم أو الدنانير ، فإن هذا العنوان كما يصدق عليهما
يصدق على غيرهما من الأثمان والأموال المتمحضة في المالية .
نعم الحكم لا يعم العروض باعتبار أن الربح والخسران إنما يلاحظان
بالنسبة إلى ما هو متمحض في المالية وهو الأثمان التي يتحفظ بها
أولا ثم يلاحظ ربحها وخسارتها .
إذن : فما اختاره صاحب الحدائق ( قده ) من عدم اعتبار
هذا الشرط هو الصحيح .
( 1 ) إذ العبرة بناء على اعتبار كونه من الذهب والفضة
والمسكوكين بصدق الدرهم والدينار وهو صادق على المغشوش على
حد صدقه على الخالص بل الخالص منهما إما لا يكون أو يكون نادرا
جدا ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا في باب الزكاة .