وكذا لو كان له على العامل دين لم يصح جعله
قراضا ( 1 ) إلا أن يوكله في تعيينه ثم ايقاع العقد عليه
بالايجاب والقبول بتولي الطرفين .
الثاني : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين
بسكة المعاملة بأن يكون درهما أو دينارا ، فلا تصح بالفلوس
ولا بالعروض ، بلا خلاف بينهم ، وإن لم يكن عليه دليل
سوى دعوى الاجماع . نعم تأمل فيه بعضهم ، وهو في
محله ، لشمول العمومات ، إلا أن يتحقق الاجماع ، وليس
ببعيد ( 2 ) فلا يترك الاحتياط .
شرح
حيث إنها غير قابلة للبقاء نظرا إلى أنها تتلف بنفسها ومن هنا فكل
ما يكون في قبالها يكون بأجمعه ربحا ، ولذا قالوا في باب الخمس
أن كل ما يقع بإزاء المنافع سواء الأعيان وغيرها يكون متعلقا للخمس
وليس ذلك إلا لكونه بأجمعه ربحا لا أن الأصل محفوظ والباقي
هو الربح .
إذن : فما ذكره المشهور من عدم صحة المضاربة بالمنفعة إن لم
يكن أقوى فهو أحوط .
هذا بناء على جواز المضاربة بمطلق المال وإن لم يكن من الأثمان
وأما بناء على عدم جوازه فلا ينبغي الاشكال في عدم جواز المضاربة
بالمنفعة .
( 1 ) للقاعدة ومعتبرة السكوني على ما تقدم .
( 2 ) الظاهر أن الاجماع المدعى من الاجماع المنقول فلا يمكن