تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وكذا لو كان له على العامل دين لم يصح جعله قراضا ( 1 ) إلا أن يوكله في تعيينه ثم ايقاع العقد عليه بالايجاب والقبول بتولي الطرفين .
الثاني : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة بأن يكون درهما أو دينارا ، فلا تصح بالفلوس ولا بالعروض ، بلا خلاف بينهم ، وإن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الاجماع . نعم تأمل فيه بعضهم ، وهو في محله ، لشمول العمومات ، إلا أن يتحقق الاجماع ، وليس ببعيد ( 2 ) فلا يترك الاحتياط .
شرح
حيث إنها غير قابلة للبقاء نظرا إلى أنها تتلف بنفسها ومن هنا فكل ما يكون في قبالها يكون بأجمعه ربحا ، ولذا قالوا في باب الخمس أن كل ما يقع بإزاء المنافع سواء الأعيان وغيرها يكون متعلقا للخمس وليس ذلك إلا لكونه بأجمعه ربحا لا أن الأصل محفوظ والباقي هو الربح . إذن : فما ذكره المشهور من عدم صحة المضاربة بالمنفعة إن لم يكن أقوى فهو أحوط . هذا بناء على جواز المضاربة بمطلق المال وإن لم يكن من الأثمان وأما بناء على عدم جوازه فلا ينبغي الاشكال في عدم جواز المضاربة بالمنفعة . ( 1 ) للقاعدة ومعتبرة السكوني على ما تقدم . ( 2 ) الظاهر أن الاجماع المدعى من الاجماع المنقول فلا يمكن