تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فإن له أن يفسخ أو يجيز ( 1 ) وكذا يجوز لهما الايصاء بالاتجار بمال القصير على نحو المضاربة ( 2 ) ، بأن يكون هو الموصى به ، لا ايقاع عقد المضاربة ، لكن إلى زمان البلوغ أو أقل ، وأما إذا جعل المدة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد ( 3 ) . ودعوى : عدم صحة هذا النحو من الايصاء ، لأن الصغير لا مال له حينه وإنما ينتقل إليه بعد الموت ، ولا دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك ، فلا يصح أن يكون ايجاب المضاربة على نحو ايجاب التمليك بعد الموت مدفوعة : بالمنع ( 4 )
شرح
منجبر بالخيار ، وإلا لكان مقتضاه هو الحكم بالبطلان لا ثبوت الخيار فإن الحكم الضروري مرفوع ، والانجبار لا يوجب الحكم بالصحة . ( 1 ) فإن ما صدر منهما إنما يصح ويلزم الصغير ما دامت الوصية نافذة والولاية ثابتة عليه ، وحيث إنهما يرتفعان ببلوغه إذ لا وصاية حينئذ عليه ولا ولاية ، والعقد إذني محض ، فلا مجال لالزامه به بل لا بد من إذنه فيه ، فإن أجاز فهو وإلا فلا يجوز التصرف في ماله . ( 2 ) لشمول التعليل المذكور في الرواية له . ( 3 ) لانتفاء الولاية عليه بعد البلوغ ، والعقد إذني فيحتاج إلى إذنه لا محالة كما تقدم . ( 4 ) لعموم النص له .