فإن له أن يفسخ أو يجيز ( 1 ) وكذا يجوز لهما الايصاء
بالاتجار بمال القصير على نحو المضاربة ( 2 ) ، بأن يكون
هو الموصى به ، لا ايقاع عقد المضاربة ، لكن إلى زمان
البلوغ أو أقل ، وأما إذا جعل المدة أزيد فيحتاج إلى الإجازة
بالنسبة إلى الزائد ( 3 ) .
ودعوى : عدم صحة هذا النحو من الايصاء ، لأن
الصغير لا مال له حينه وإنما ينتقل إليه بعد الموت ، ولا
دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك ، فلا يصح
أن يكون ايجاب المضاربة على نحو ايجاب التمليك بعد الموت
مدفوعة : بالمنع ( 4 )
شرح
منجبر بالخيار ، وإلا لكان مقتضاه هو الحكم بالبطلان لا ثبوت الخيار
فإن الحكم الضروري مرفوع ، والانجبار لا يوجب الحكم بالصحة .
( 1 ) فإن ما صدر منهما إنما يصح ويلزم الصغير ما دامت الوصية
نافذة والولاية ثابتة عليه ، وحيث إنهما يرتفعان ببلوغه إذ لا وصاية
حينئذ عليه ولا ولاية ، والعقد إذني محض ، فلا مجال لالزامه به
بل لا بد من إذنه فيه ، فإن أجاز فهو وإلا فلا يجوز التصرف في ماله .
( 2 ) لشمول التعليل المذكور في الرواية له .
( 3 ) لانتفاء الولاية عليه بعد البلوغ ، والعقد إذني فيحتاج إلى إذنه
لا محالة كما تقدم .
( 4 ) لعموم النص له .